كشاجم
كشاجم، محمود بن الحسين، كان شاعراً وأديباً وكاتباً موسوعياً من العصر العباسي، اشتهر بتعدد مواهبه في فنون شتى كالخطابة والشعر والإنشاء والجدل والمنطق. عاش مترحلاً بين كبرى المدن الإسلامية كبغداد وحلب ومصر، واستقر في بلاط سيف الدولة الحمداني الذي كان راعياً للعلم والأدب، حيث ترك إرثاً غنياً من الدواوين والكتب في مواضيع متنوعة كالصيد والطبيخ وآداب الندماء.
إجمالي القصائد
199
أنا أفدي من ليس يعلم تيها
كشاجم
أَنَا أَفْدِي مَنْ لَيْسَ يَعْلَمُ تِيْهَاً
وَدَلاَلاً فِي أَيِّ شَيْءٍ رِضَاهُ
يا حبذا الصرة أهدى لنا
كشاجم
يا حبّذا الصُرَّةُ أَهْدَى لَنا
جُودُكَ مِنْها أجودَ النَّقْدِ
الحمد لله حتى مقلتي بخلت
كشاجم
الحمد للَّهِ حتى مُقْلَتِي بَخِلَتْ
عليَّ بالدمع أَنْ أَشْفِي به كَمَدي
دخيل في الكتابة لا روي
كشاجم
دَخِيْلٌ فِي الكِتَابَةِ لاَ رَوِيٌّ
لَهُ فِيْهَا يُعَدُّ وَلاَ بَدِيْهُ
اخسأ لحاك الله كلب دناءة
كشاجم
اخسأْ لَحَاكَ اللّهُ كلبَ دَنَاءَةٍ
كلباً يروح على النِّباحِ ويغْتدي
لا حبذا البريد من ولايه
كشاجم
لاَ حَبَّذَا البَرِيْدُ مِنْ وَلاَيَهْ
لَيْسَتْ لِمَنْ يَعْلَمُهُ رِعَايَهْ
الآن أشبه خده
كشاجم
الآنَ أَشْبَهَ خَدَّهُ
وَرْدَ الشَّقِيْقِ عَلاَنِيَهْ
مستهتر بالرمي واه عضده
كشاجم
مستهترٌ بالرمي واهٍ عضُدُهْ
يُطِيْعُهُ القَلْبُ وتَعْصِيْهِ يدُهُ
لبس القباء فلم يعبه وأيقنوا
كشاجم
لَبِسَ القِبَاءَ فَلَمْ يَعِبْهُ وَأَيْقَنُوا
أَنَّ النُّهَى وَالحَزْمَ حَشْوُ قِبَائِهِ
عادلة الأجزاء قد برئت
كشاجم
عادلةُ الأجزاءِ قد بُرِّئَتْ
من خطأِ النّاقِصِ والزَّائِدْ
جاءت فأكبرها طرفي فقمت لها
كشاجم
جَاءَتْ فَأَكْبَرَهَا طَرْفِي فَقُمْتُ لَهَا
وَقَدْ يَقُومُ لأَتْبَاعِي مَوَالِيْهَا
لولا أبو الفرج الذي فرجت به
كشاجم
لولا أبو الفَرَجِ الذي فُرِّجَتْ به
كُرَبي لما جَفَّتْ لُبُودُ جِيَادي
أخ لي كنت أغبط باعتقاده
كشاجم
أَخٌ لي كُنْتُ أُغْبَطْ بِاعْتِقَادِهْ
وَلاَ أَخْشَى التَنَكُّرَ مِنْ وِدَادِهْ
عادات طيفك أن يعاود
كشاجم
عاداتُ طَيْفِكَ أن يُعاوِدْ
فيَبِيتُ بين يدٍ وساعِدْ
لا وجفون ينفثن في العقد
كشاجم
لا وجُفونٍ يَنْفُثْنَ في العُقَدِ
وحُسْنِ ثَغْرٍ يَلُوحُ كالبَرَدِ
بالله يا متفردا في حسنه
كشاجم
باللَّهِ يا مُتَفَرِّداً في حُسنِهِ
ومُقَلِّباً هارُوتَ بين مَحَاجِرِهْ
أناب فأعداني على ظلمه الدهر
كشاجم
أنابَ فأَعْدَاني على ظُلْمِهِ الدَّهْرُ
وأَعْقَبَ ما واصلْتُ من ذمه الشُّكْرُ
قد بعثناه لكي يجلى به
كشاجم
قد بعثناهُ لكيْ يُجْلَى به
واضِحٌ كاللؤُلؤِ الرَّطْبِ أَغَرْ
عرضن فعرضن القلوب من الهوى
كشاجم
عرَضْنَ فعرّضْنَ القلوبَ من الهَوَى
لأسْرَعَ في كيِّ القُلوبِ من الجَمْرِ
حبذا الزائر في وقت السحر
كشاجم
حبّذا الزائر في وقتِ السِّحَرِ
أسْفَرَ الصبحُ بِهِ حِينَ سَفَرْ