كشاجم
كشاجم، محمود بن الحسين، كان شاعراً وأديباً وكاتباً موسوعياً من العصر العباسي، اشتهر بتعدد مواهبه في فنون شتى كالخطابة والشعر والإنشاء والجدل والمنطق. عاش مترحلاً بين كبرى المدن الإسلامية كبغداد وحلب ومصر، واستقر في بلاط سيف الدولة الحمداني الذي كان راعياً للعلم والأدب، حيث ترك إرثاً غنياً من الدواوين والكتب في مواضيع متنوعة كالصيد والطبيخ وآداب الندماء.
إجمالي القصائد
199
قم قد أتى ضوء الصباح المسفر
كشاجم
قُمْ قَدْ أَتَى ضَوْءُ الصَّبَاحِ المُسْفِرِ
يَا صَاحِ نَغْتَنِمِ الهَوَا وَنُبَكِّرِ
قد أتانا الذي بعثت إلينا
كشاجم
قَدْ أَتَانَا الَّذِي بَعَثْتَ إِلَيْنَا
وَهْوَ شَيْءٌ فِي وَقْتِنَا مَعْدُومُ
وطيب أهدى لنا طيبا
كشاجم
وَطَيِّبٍ أَهْدَى لَنَا طَيِّبَاً
فَذَلَّنَا المُهْدَى عَلَى المُهْدِي
ما بال طفشيلك قد أخرت
كشاجم
مَا بَالُ طَفْشِيْلكَ قَدْ أُخِّرَتْ
عَنَّا وَمَا نَعْهَدُ تَأخِيْرَا
داو خماري بكأس خمر
كشاجم
دَاوِ خُمَارِي بِكَأسِ خَمْرِ
وَأَحْيِ سُكْرَ الهَوَى بِسُكْرِ
هو يوم شك علي
كشاجم
هُوَ يَوْمُ شَكٍّ عَلِيْ
يُ وَشَرُّهُ مُذْ كَانَ يُحْذَرْ
أدن من الدن بي فداك أبي
كشاجم
أُدْنُ مِنَ الدَّنِّ بِي فِدَاكَ أَبِي
وَاشْرَبْ وَهَاتِ الكَبِيْرَ وانْتَخِبِ
ألست ترى الظلام وقد تولى
كشاجم
أَلَسْتَ تَرَى الظَّلاَمَ وَقَدْ تَوَلَّى
وَعُنْقُودَ الثُّرَيَّا قَدْ تَدَلَّى
فحم أنارت ناره
كشاجم
فَحْمٌ أَنَارَتْ نَارُهُ
فَتَضَرَّمَتْ فِيْهِ حَرِيَقَا
يا من أنامله كالعارض الساري
كشاجم
يَا مَنْ أَنَامِلُهُ كَالْعَارِضِ السَّارِي
وَفِعْلُهُ أَبَدَاً عَارٍ مِنْ العَارِ
هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
كشاجم
هَتَفَ الصُّبْحُ بِالدُّجَى فَاسْقِنِيْهَا
قَهْوَةً تَتْرُكُ الحَلِيْمَ سَفِيْهَا
كأنما الجمر والرماد وقد
كشاجم
كَأَنَّمَا الجَمْرُ وَالرَّمَادُ وَقَدْ
كَادَ يُوَارِي مِنْ نُورِهِ النُّورَا
من كان يحوي صيده الفضاء
كشاجم
مَنْ كَانَ يَحْوِي صَيْدَهُ الفَضَاءُ
وَلِلْبُزَاةِ عِنْدَهُ ثَوَاءُ
يا رب نهر مدفإ ملآن
كشاجم
يَا رُبَّ نَهْرٍ مُدْفَإٍ مَلْآنِ
جَمِّ المُدُودِ مُعْمَرِ المَغَانِي
واثبت ماء في أديم ماء
كشاجم
وَاثَبْتُ مَاءً فِي أَدِيْمِ مَاءِ
بَيْضَاءَ مِثْلَ الفِضَّةِ البَيْضَاءِ
أسمع مقالاً من أخ ذا ود
كشاجم
اسْمَعْ مَقَالاً مِنْ أَخ ذَا وُدِّ
وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ حِلْفَ وَجْدِ
يا من يكاثر بالدفاتر
كشاجم
يا من يُكاثِرُ بالدَّفَا
تِر حَشْوُهَا حَشْوَ المَسَاوِرْ
كأنما النارنج لما بدت
كشاجم
كَأَنَّما النَّارَنْجُ لَمَّا بَدَتْ
أَغْصَانُهُ فِي الوَرَقِ الخُضْرِ
ما زلت في سكري أجمش كفها
كشاجم
مَا زِلْتُ فِي سُكْرِي أُجَمِّشُ كَفَّهَا
وَذِرَاعَهَا بِالْقُرْصِ وَالآثَارِ
هذ الصبوح فما الذي
كشاجم
هَذَ الصَّبُوحُ فَمَا الَّذِي
بِصَبُوحِ صُبْحِكَ تَنْتَظِرْ