كشاجم
كشاجم، محمود بن الحسين، كان شاعراً وأديباً وكاتباً موسوعياً من العصر العباسي، اشتهر بتعدد مواهبه في فنون شتى كالخطابة والشعر والإنشاء والجدل والمنطق. عاش مترحلاً بين كبرى المدن الإسلامية كبغداد وحلب ومصر، واستقر في بلاط سيف الدولة الحمداني الذي كان راعياً للعلم والأدب، حيث ترك إرثاً غنياً من الدواوين والكتب في مواضيع متنوعة كالصيد والطبيخ وآداب الندماء.
إجمالي القصائد
199
ململمات من كرات التبر
كشاجم
ململماتٌ من كُراتِ التِّبْرِ
مُعْتَنِقَاتٌ لِدَقِيْق الخَصْرِ
أشكو إلى الله دمعا حائرا أبدا
كشاجم
أشكو إلى اللَّهِ دمعاً حائراً أبداً
لا يستقِلّ ولا يَجْرِي فينْحَدِرُ
كايدني دهري في طرتي
كشاجم
كايَدَني دهْرِي في طُرَّتي
بِشَيْبَةٍ ألْبَسَني عارَهَا
ألم تر أن تكرار الليالي
كشاجم
ألَمْ تَرَ أنّ تكرارَ اللّيالي
يُفِيْدُ المرْءَ عِلْماً واخْتِبَارا
تبارك فاطر القمر اقتدارا
كشاجم
تَبارَكَ فاطرُ القَمَرِ اقتدارَا
أصاغَك صيغةَ القَمَرِ المُنِيْرِ
لم لا أصر على البطالة والهوى
كشاجم
لِمَ لا أُصِرّ على البَطَالَةِ والهَوَى
وعلى بَرْدِ شَبِيْبَتي وإِزَارِها
وحشية العينين مياسة
كشاجم
وَحْشِيَّةُ العَيْنَيْنِ مياسَةُ ال
عِطْفَيْنِ من تَرْبيَةِ القَصْرِ
ينام الليل أسهره
كشاجم
يَنامُ الليلُ أسْهَرُهُ
وأشكوهُ وأشْكُرُهُ
برزت وأتراب لها عرب
كشاجم
بَرَزَتْ وأترابٌ لها عُرُبٌ
فَجَعَلْتُ أصْرِفُ نَحْوَهَا النّظَرَا
ومثله لي المنى
كشاجم
ومَثَّلَهُ لي المُنى
فَرُحْتُ بِهِ ظافِرَا
روح من الماء في جسم من الصفر
كشاجم
رُوحٌ من الماءِ في جِسْمٍ من الصُّفْرِ
مُؤَلّفٌ بِلطِيْفِ الحُسْنِ والنَّظَرِ
أذابت قلبه الزفره
كشاجم
أذابت قلبَهُ الزّفْرَه
وأدْمَتْ خَدَّهُ العِبْرَهْ
طلعت كالقمر التم بدر
كشاجم
طَلَعَتْ كالقَمَرِ التَّمِّ بَدَر
وَمَشَتْ مَشْيَةَ ذي الفَتْكِ خَطَر
أنا مشغوف بجار
كشاجم
أَنَا مَشْغُوفٌ بِجَارِ
قُرِنَتْ دَارِي بِدَارِهْ
يا ابن الذي استسقى به الناس المطر
كشاجم
يا ابنَ الذي استَسْقَى به الناسُ المطَرَ
وعمّ خَيْرِ الخَلْقِ بَدْواً وحضَرْ
وزائر زار وقد تعطرا
كشاجم
وزائرٍ زارَ وَقَدْ تَعَطَّرا
أسَرّ شُهْداً وأَذَاعَ عَنْبَرَا
لي صاحب لا يجتني
كشاجم
لي صاحِبٌ لا يَجْتَني
منه مصاحبُهُ ثَمَرْ
دواء داء الثمل المخمور
كشاجم
دواءُ داءِ الثَّملِ المخْمُورِ
رَشْفُ رُضَابِ شَبمٍ مَقْرُورِ
حلل الشبيبة مستعاره
كشاجم
حُلَلُ الشّبِيْبَةِ مُسْتَعَارَهْ
فَدَعِ الصِّبَا واهْجُرْ دِيَارَهْ