قصائد عامه
أخي متى خاصمت نفسك فاحتشد
البحتري
أُخَيَّ مَتى خاصَمتَ نَفسَكَ فَاِحتَشِد
لَها وَمَتى حَدَّثتَ نَفسَكَ فَاِصدُقِ
يا سعيد والأمر فيك عجيب
البحتري
يا سَعيدٌ وَالأَمرُ فيكَ عَجيبُ
أَينَ ذاكَ التَأهيلُ وَالتَرحيبُ
حرمت رضاك من عدمي وخسري
البحتري
حُرِمتُ رِضاكَ مِن عَدَمي وَخُسري
وَكُنتُ أُعِدُّهُ لِصُروفِ دَهري
أما والذي أعطاك فضلا وبسطة
البحتري
أَما وَالَّذي أَعطاكَ فَضلاً وَبَسطَةً
عَلى كُلِّ حَيٍّ وَاِصطَفاكَ عَلى الخَلقِ
كم بالكثيب من اعتراض كثيب
البحتري
كَم بِالكَثيبِ مِنِ اِعتِراضِ كَثيبِ
وَقَوامِ غُصنٍ في الثِيابِ رَطيبِ
كأنك السيف حداه ورونقه
البحتري
كَأَنَّكَ السَيفُ حَدّاهُ وَرَونَقُهُ
وَالغَيثُ وابِلُهُ الداني وَرَيِّقُهُ
بودي لو يهوى العذول ويعشق
البحتري
بِوُدِّيَ لَو يَهوى العَذولُ وَيَعشَقُ
فَيَعلَمَ أَسبابَ الهَوى كَيفَ تَعلَقُ
تعود عوائد الدمع المراق
البحتري
تَعودُ عَوائِدُ الدَمعِ المُراقِ
عَلى ما في الضُلوعِ مِنِ اِحتِراقِ
معاد من الأيام تعذيبنا بها
البحتري
مُعادٌ مِنَ الأَيّامِ تَعذيبُنا بِها
وَإِبعادُها بِالإِلفِ بَعدَ اِقتِرابِها
يمزج خمرا بجنى ريقه
البحتري
يَمزُجُ خَمراً بِجَنى ريقِهِ
رَقرَقَها الساقي بِتَصفيفِهِ
أفي كل دار منك عين ترقرق
البحتري
أَفي كُلِّ دارٍ مِنكَ عَينٌ تَرَقرَقُ
وَقَلبٌ عَلى طولِ التَذَكُّرِ يَخفِقُ
ها هو الشيب لائما فأفيقي
البحتري
ها هوَ الشّيبُ لائِماً، فأفيقي،
وَاتْرُكيهِ، إنْْ كانَ غَيرَ مُفيقِ