قصائد عامه

قليلاً قليلاً

أمجد ناصر
آه لو أنني أطولُ قليلاً أنحفُ قليلاً

كتاب مسموم

أمجد ناصر
لاهيًا عن الدقائقِ التي تطنُّ في برجِ الساعة يقلِّبُ ملكٌ، بين صليلِ السّيوف وهفْهَفةِ ثيابِ عشيقاتِ الخِلسة، كتابًا ملتصقَ الصفحات وضعتهُ أمُّهُ عند سريرِ غريمهِ على عَرشٍ مُرصَّعٍ بعظامِ التراقي. الكتابُ أخضرُ، فمن يشكُّ في كتابٍ أخضر، أمّا الغريمُ المزعومُ فليسَ سوى صديقه الذي أنقذَه من نابِ الخنزير البريِّ عندما كانتْ سيوفُ المَكيدةِ مُطمنئةً الى شِفرتها القاطِعة لكن في ليلِ الخيانةِ المحبوكةِ جيدًا بخيوطٍ رفيعةٍ من الحريرِ والزِرنيخ لا تكفي حرارةُ اليد التي تربِّتُ على كتفكَ كي تعرفَ من معك ومن عليك. بابهامٍ مبللٍ بطرفِ اللسان وأنفاسٍ تدفعُ عقاربَ الساعةِ إلى الرنَّة الأخيرةِ يتذوقُ الملكُ مصيرًا طبخته لغيرِه عاطفةٌ عمياءُ في أبردِ قدورِها، يتلوّى من ضحكٍ لا يشبهُ ضحكًا آخرَ، متساءلًا عن سرِّ التصاقِ الصفحات فيأتيه الجوابُ على شكلِ زبدٍ طافحٍ من فمِ كلبِه الوفي. الكتابُ في مكانِه الصحيح. السمُّ كاملُ الدسم، لكن الذي راحَ ينتزعُ الصفحاتِ الملصوقةَ بذرق الشيطان كانَ الشخص الخطأ.

عمال النسيج

أمجد ناصر
تدورُ المصانعُ في دورة الياسمينِ الصباحي

صداقة الشعراء

أمجد ناصر
(1) لم يعد من يراني يسألُني عنكَ

الجبل

أمجد ناصر
(1) ... فيا سيدي،

عدم اهتمام

أمجد ناصر
تظنّ أنَّ الذين تمرّ بهم كوعلٍ مذعورٍ في لقطةٍ بطيئةٍ لا يرونك، فالبقّالُ يواصلُ رفعَ الأوراق النقديّة إلى عينيه الضيقتين للتأكّد من سريان المادّة التي تحفظها من الفساد، ومصففةُ الشَعر التي كانت فتاةَ غلافِ مجلةٍ محليِّةٍ في السعبينات تنحني على رؤوسٍ مُسنّاتٍ مستسّلماتٍ لمقصّها الغضوب والمشرّدُ الخلاسيُّ الذي يهرولُ بين محلِ الرّهانات وناصيةِ الشارع لا يتذكّر أنّك نفتَحه شيئًا في الذهاب فيطالبُك بحصّته التي قرَّرها، من جانبٍ واحدٍ، في جيبك المثقوب في الإياب، إنس، طبعاً، النادلة الحسناء التي تطلبُ منها يوميًا نفس كوب القهوةِ السوداء بقطعتينِ من السّكر، ولكن جرِّب أن تخرج عن هذا المدارِ قليلًا لترى كم كنتَ قريبًا من أنفاسٍ باردةٍ تركتْ ندبًا على جسدٍ تنساه، أحيانًا، في آخرِ قطارٍ يشقُّ الليل.

الشاعر

أمجد ناصر
(1) بين أترابي فزت بالمنفي

وهذا المال يرزقه رجال

الخليل الفراهيدي
الوافر
وَهَذا المالُ يُرزَقُهُ رِجالٌ مَناديلٌ إِذا اِختُبِروا فَسولُ

نجوم لندن

أمجد ناصر
نفساً وراءَ نفسٍ تدفعُني الأيّامُ قُدُماً لكنَّ عينيَّ ظلّتا ورائي

مساواة

أمجد ناصر
الأيدي التي صافحتنا ربّتتْ علينا

لو شئت نهنهت من الدمع

السري الرفاء
السريع
لو شئت نهنهت من الدمع وصنته عن دارس الربع

لما تنادى اليوم بالخفوف

السري الرفاء
الرجز
لما تنادى اليوم بالخفوف منهزما من الظلام الموفي