العودة للتصفح الكامل الخفيف الخفيف الطويل
كتاب مسموم
أمجد ناصرلاهيًا عن الدقائقِ التي تطنُّ في برجِ الساعة يقلِّبُ ملكٌ، بين صليلِ السّيوف وهفْهَفةِ ثيابِ عشيقاتِ الخِلسة، كتابًا ملتصقَ الصفحات وضعتهُ أمُّهُ عند سريرِ غريمهِ على عَرشٍ مُرصَّعٍ بعظامِ التراقي. الكتابُ أخضرُ، فمن يشكُّ في كتابٍ أخضر، أمّا الغريمُ المزعومُ فليسَ سوى صديقه الذي أنقذَه من نابِ الخنزير البريِّ عندما كانتْ سيوفُ المَكيدةِ مُطمنئةً الى شِفرتها القاطِعة لكن في ليلِ الخيانةِ المحبوكةِ جيدًا بخيوطٍ رفيعةٍ من الحريرِ والزِرنيخ لا تكفي حرارةُ اليد التي تربِّتُ على كتفكَ كي تعرفَ من معك ومن عليك. بابهامٍ مبللٍ بطرفِ اللسان وأنفاسٍ تدفعُ عقاربَ الساعةِ إلى الرنَّة الأخيرةِ يتذوقُ الملكُ مصيرًا طبخته لغيرِه عاطفةٌ عمياءُ في أبردِ قدورِها، يتلوّى من ضحكٍ لا يشبهُ ضحكًا آخرَ، متساءلًا عن سرِّ التصاقِ الصفحات فيأتيه الجوابُ على شكلِ زبدٍ طافحٍ من فمِ كلبِه الوفي. الكتابُ في مكانِه الصحيح. السمُّ كاملُ الدسم، لكن الذي راحَ ينتزعُ الصفحاتِ الملصوقةَ بذرق الشيطان كانَ الشخص الخطأ.
قصائد مختارة
تبع الخلائق في الوفاة ملوكهم
ابن الوردي تبعَ الخلائقَ في الوفاةِ ملوكُهمْ فكأنَّهمْ كانوا على ميعادِ
غير ما راح من رقاق رقيق
الصنوبري غير ما راحَ من رقاقٍ رقيقٍ فوقَ هامٍ على عِدادِ الهامِ
بأبي ما يجن منك الضريح
ابن المعتز بِأَبي ما يَجُنُّ مِنكَ الضَريحُ طِبتَ ذِكراً وَطابَ جِسمٌ وَريحُ
عجبت لهاذا الزائر المترقب
جرير عَجِبتُ لِهاذا الزائِرِ المُتَرَقِّبِ وَإِدلالِهِ بِالصَرمِ بَعدَ التَجَنُّبِ
جمرة الفقدان
قاسم حداد ماذا سيبقى عندما تنهال جمرتنا الخفية في هواء الليل
إلى الأحبة
محمد محمود الزبيري خذلتني حتى المقادير لما وجدتني في غمرة الهول وحدي