العودة للتصفح مجزوء الوافر الخفيف الوافر المنسرح مجزوء الكامل
صداقة الشعراء
أمجد ناصر(1)
لم يعد من يراني يسألُني عنكَ
ولا من يراك يسألُك عني
وإن حصل فإننا نجيبُ بغمغمةٍ
لا كما كنا نصهلُ من قبلُ.
يبدو أننا فجأةً كبرنا
اجتزنا الأربعينَ التي لا يبلغُها إلاّ الذين لم يبددوا
طاقةَ الخيانةِ علي العابرين
فالشعراءُ الذين يطعمونَ تنينَ الصداقةِ لحمَ أكتافهم
يموتون، عادةً، قريباً من قصائدهم الأولى.
(2)
كنت تركضُ بقصائدي بسرعةِ عداءِ المسافاتِ القصيرة
وأركضُ بقصائدك لأسبقَكَ عند خطِ النهايةِ
ولم نكن نتوانى عن تسديد اللكماتِ لمن تسوِّلُ
له نفسُه انتقادَ قصائدِ الغائبِ منا.
الآنَ
أفكِّرُ
أمطُ شفتَّي
أجيبُ بحياد الكلمات التي جفَّ نُسْغُها عن مستواك
الشعري محاولاً أن لا يبدو تبرمي واضحاً من بقائِكَ علي قيد الكتابة
وكذلك، أغلبَ الظنِ، تفعلُ.
(3)
أين رنَّةُ النحاسِ التي كانت تميّزُ صوتينا عندما تتحدثُ عني وأتحدثُ عنك؟
أين تلك القبضاتِ التي كنا نَهِزُّها في وجه منتقدينا الذين لا ريب أنهم تكاثروا
الآن في المقاهي؟
أيننا نحن اللذان عندما الآخرون كانوا يرونَ الواحدَ منا يظنونَه اثنين؟
(4)
الشابان اللذان التقيا تحت بروقِ الوعودِ في ليلٍ عربيٍ يسترُ حياةً تمشي
الى الأمام ورأسُها الى الخلف أحدُهما يكتبُ قصيدةَ نثرٍ رعويةٍ
والآخرُ قصيدةَ تفعيلةٍ تسحبُ نفسَها من دبقِ الغنائيةِ، يتمددانِ الآنَ
جنبا إلي جنب في تربةِ الصداقةِ الخضراءِ ويقرآن لبعضهما البعض
قصائدَ لا تقبلُ بأقلَّ من تغيير العالم.
قصائد مختارة
يحدث الآن
عبد الخالق كيطان تنزع الأم ما تراكم من اللّحم على عظمها، وتسلّم نفسها إلى غيبوبة طويلة بانتظار معراجها... حولها، القليلُ النادرُ من الأبناء والأحفاد
أجد يا راهبا سعيا
جرمانوس فرحات أَجِدْ يا راهباً سعيا ولا تك راهباً أعيا
سار فينا الولاة بعد رسول الله
النابغة الجعدي سارَ فيِنا الوُلاَةُ بَعدَ رَسُولِ اللَ هِ بالقَسطِ والخَنا والفُجورِ
حصلت على حكاية من يغني
جحظة البرمكي حَصَلتُ عَلى حِكايَةِ مَن يُغَنّي فَحاكَ لَنا العَجوزَ إِذا تَغَنَّت
يا ليت شعري عمن كلفت به
الأحوص الأنصاري يا لَيتَ شِعري عَمَّن كَلِفتُ بِهِ مِن خَثعَمٍ إِذ نأَيتُ ما صَنَعوا
بي قارئ كالبدر منه
المفتي عبداللطيف فتح الله بي قَارِئ كَالبدرِ مِن هُ جَمالُهُ يَتَلألأ