العودة للتصفح السريع الطويل مجزوء الرمل البسيط الطويل مجزوء الخفيف
يحدث الآن
عبد الخالق كيطانتنزع الأم ما تراكم من اللّحم على عظمها، وتسلّم نفسها إلى غيبوبة طويلة بانتظار معراجها...
حولها، القليلُ النادرُ من الأبناء والأحفاد
يعلن المذيع عن وجوده باستمرار
هو يكدّس في الشاشة طبقات من اللحم البشري مهروسة بفعل الدبابات أو المفخّخات...
لا تكفّ، في الشارع الرئيس، أصوات صفّارات سيّارات مسرعة محمّلة بالجنود.
المكان، وبرغم المدنيين، يصير ساحة معركة لا تمتّ إلى الشرف بصلة
طوابير من الأرامل يقفن على بوابات الجمعيّات الخيرية
كلما يخرج ضابط، بملابس أنيقة وشعر مصفّف، يدمن الأبدية
ليس من شيم العسكري أن تدمعَ عيناه وهو يرى الأب متوسلاً
يفرّون بأعدادٍ غير مقدّرةٍ
فالمدينةُ التي يولدون فيها تصير مكبّاً للنفايات
يرثُ هذا الغبار كلًّ شيء
ولا يرث الناس غير الأسى
تصبح الخرافة أيقونةٌ وتُمسي الأكاذيبُ أعمدةً تصلبُ عليها الفروسية
وكلما يضيع أحدنا كلما يتغضن وجهُ البلاد وتكثر تجاعيده
يضيعون في الأبوّة الحائرة
يضيعون في فكرة لا تجلب غير الندم
يضيعون في مدنٍ تنامُ وتصحو بذاكرة غضّة
ينقطع البثّ في اليوم الواحد مرّاتٍ ومرّات، مثلما تنقطع السبلُ على غريب في صحراء.
****
بغداد
في 30/3/2011
قصائد مختارة
لا تقتل الأحزان إلا بما
تميم الفاطمي لا تُقتَل الأحزانُ إلاّ بما أودَعَه الإبريَق دمعُ الدِّنان
عرضن فعرضن القلوب من الهوى
كشاجم عرَضْنَ فعرّضْنَ القلوبَ من الهَوَى لأسْرَعَ في كيِّ القُلوبِ من الجَمْرِ
وسواء أنتم في
الجزار السرقسطي وَسَواء أَنتُم في حالَتي عُسري وَيُسري
وصفت حسنك للسالي فجن به
ابن حمديس وَصَفْتُ حُسْنَكِ للسّالي فجُنّ به كأنّ للسمعِ منه رؤيةَ البصرِ
أيرسل مروان الأمير رسالة
القتال الكلابي أَيُرسِلُ مَروانُ الأَميرُ رِسالَةً لِئاتِيَهُ إِنّي إِذَن لَمُضَلَّلُ
قل لعمرو بن مذحج
ابن عبدون الفهري قُل لِعَمرو بن مذحج خابَ ما كُنتُ أَرتَجي