العودة للتصفح الكامل السريع الكامل المنسرح الخفيف
الجبل
أمجد ناصر(1)
... فيا سيدي،
يا جميل المحيا
لك الآن إغماض عينيك
بعض من الثلج
بعض نبيذ القرى
يعيد لك اللون
والهدأة الصافية.
لك الآن ان تشتهي منزلا في جنوبِ
الوطن
وتبدأه بالشجر
وأنت تحب من الشجر الأرز،
فخذ أرزة،
فرعها طيب
وامض في الأرض، لا تلتفت للوراءِ
فما الأرز الا اراغون أطفالنا الميتين.
(2)
لك الآن بعد ان أدرك البحر،
أدركت سهلنا الطبقاتُ العريضةُ
أن تهتدي للجبل.
فالقصور مطعمة بالذهب
والقصور مطعمة بالرصاص
والقصور علي غرّة الثلج
عارية
كالحجارة.
(3)
لك الآن ان تشرب القهوة الرائقة.
وتذكر:
كنت تغسل كفيك بالثلج
والبندقية في الكتف مائلة
والصباح صغير علي المتن
حين استدرت الى الخلفِ
عانقتها،
كالعصافير زرقاء،
قبلتها،
في الفم المستثير،
الفم المشتهي.
وثبتّ في مفرق الشعر،
فجرا،
قرنفلة
من دماء الرفاق.
تلك كانت تناولك الطلقات،
البيان الشيوعي ،
تقرأ ايلوار ،
كانت تترجمه لغة من تراث البنادق
والشعر.
تفتح نار المواقع واسعة،
فتخبئها بين صدرك
والسترة العسكرية
كانت تطارد خصلتها بعد ان
يرفع القصف كفيهِ
لكنها،
حين تطبق كل الجهات
شجرا ترتديه العساكرُ
تبصر رتلا من القبعاتِ
وتبصر نهرا من القبعاتِ
وتبصر أرضا
تحاصرها
القبعاتِ.
(4)
فيا سيدي،
يا جميل المحيا
لكَ الآن ان تستعيد السكينة والحلم:
ان البلاد التي راودتك فنادقها،
مرة في المساء
داهمتك مدافعها
فجأة في الجبالِ
وكانت بلادا
تراشق حلم المسافر ِ
بالياسمين الدمشقي
لا تبتغي ان تسمي الجراح جراحا
تقول اصنعوا لغة وجوادا من
البرتقال.
ولكنها ........
..............
..............
قلنسوة فوق رأس المسافر
ترشح منها الطيور الذبيحة.
(5)
هذي البلاد مزيج من الحزنِ
والشجر المتسامق
والطبقات الفتية.
قصائد مختارة
جاء الصيام فالف صوم مثله
نقولا الترك جاء الصيام فالف صوم مثله يقضى وأنت بكل خير للأزلْ
قل لأبي النضر الذي ليس في
أبو الفتح البستي قلْ لأبي النَّضرِ الذي ليس في سؤدْدِهِ بينَ الأنامِ اختلافْ
اخترت يوم الهول يوم وداع
أحمد شوقي اِختَرتَ يَومَ الهَولِ يَومَ وَداعِ وَنَعاكَ في عَصفِ الرِياحِ الناعي
على الشاطيء
بدر شاكر السياب بين رفات أحلامي التي تكسرت أجنحتها و أحرقتها نار الخيبة و بين ضباب من الأوهام من الأوهام يكتنفني ووسط سكون رهيب لا يعكره إلا أنات قلبي الجريح جلست على الشاطيء أترقب عودتك و لكن ... هيهات على الشاطيء أحلامي
قد مر بي أحمد فما وقفا
الخبز أرزي قد مرَّ بي أحمدٌ فما وَقَفا فليته في رجوعه عطفا
يا خليلي قد مللت ثوائي
عمر بن أبي ربيعة يا خَليلَيَّ قَد مَلِلتُ ثَوائي بِالمُصَلِّ وَقَد شَنِئتُ البَقيعا