قصائد رثاء
إني أرقت وذكر الموت أرقني
ابو العتاهية
إِنّي أَرِقتُ وَذِكرُ المَوتِ أَرَّقَني
وَقُلتُ لِلدَمعِ أَسعِدني فَأَسعِدني
يا للمنايا ويا للبين والحين
ابو العتاهية
يا لِلمَنايا وَيا لِلبَينِ وَالحَينِ
كُلُّ اِجتِماعٍ مِنَ الدُنيا إِلى بَينِ
أبنيت دون الموت حصنا
ابو العتاهية
أَبَنَيتَ دونَ المَوتِ حِصنا
فَأَخَذتَ مِنهُ بِذاكَ أَمنا
سبق القضاء بكل ما هو كائن
ابو العتاهية
سَبَقَ القَضاءُ بِكُلِّ ما هُوَ كائِنُ
وَاللَهُ يا هَذا لِرِزقِكَ ضامِنُ
كأني بالتراب عليك ردما
ابو العتاهية
كَأَنّي بِالتُرابِ عَلَيكَ رَدما
بِرَبعٍ لا أَرى لَكَ فيهِ رَسما
الموت بين الخلق مشترك
ابو العتاهية
المَوتُ بَينَ الخَلقِ مُشتَرَكُ
لاسوقَةٌ يَبقى وَلا مَلِكُ
ماذا يريك الزمان من عبره
ابو العتاهية
ماذا يُريكَ الزَمانُ مِن عِبَرِه
وَمِن تَصاريفِهِ وَمِن غِيَرِه
ألا يا أيها البشر
ابو العتاهية
أَلا يا أَيُّها البَشَرُ
لَكُم في المَوتِ مُعتَبَرُ
كل حي إلى الممات يصير
ابو العتاهية
كُلُّ حَيٍّ إِلى المَماتِ يَصيرُ
كُلُّ حَيٍّ مِن عَيشِهِ مَغرورُ
المنايا تجوس كل البلاد
ابو العتاهية
المَنايا تَجوسُ كُلَّ البِلادِ
وَالمَنايا تُفني جَميعَ العِبادِ
الموت لا والدا يبقي ولا ولدا
ابو العتاهية
المَوتُ لا والِداً يُبقي وَلا وَلَدا
وَلا صَغيراً وَلا شَيخاً وَلا أَحَدا
حوى مرشد وابناه غر المناقب
الخطيب الحصكفي
حوى مُرْشِدٌ وابناه غُرَّ المَناقِبِ
وحَلُّوا من العَلياء أَعلى المَراتِبِ