محمود سامي البارودي
محمود سامي البارودي، رائد مدرسة الإحياء والبعث في الشعر العربي الحديث، أعاد للشعر العربي متانته وجزالته بعد فترة من الركود. تقلد مناصب سياسية وعسكرية رفيعة في مصر، ثم نُفي إلى سيلان إثر مشاركته في الثورة العرابية، حيث ألف الكثير من شعره الوجداني والحكمي، ليظل علامة فارقة في تاريخ الأدب العربي.
إجمالي القصائد
181
هل في التصابي على امرئ فند
محمود سامي البارودي
هَلْ فِي التّصَابِي عَلَى امْرِئٍ فَنَدُ
أَمْ هَلْ يَعِيبُ الْفَتَى الْكَرِيمَ دَدُ
جاوزت في اللوم حد القصد فاتئد
محمود سامي البارودي
جَاوَزْتَ فِي اللَّوْمِ حَدَّ الْقَصْدِ فَاتَّئِدِ
فَلَسْتَ أَشْفَقَ مِنْ نَفْسِي عَلَى كَبِدِي
قليل من يدوم على الوداد
محمود سامي البارودي
قَلِيلٌ مَنْ يَدُومُ عَلَى الْوِدَادِ
فَلا تَحْفِلْ بِقُرْبٍ أَوْ بِعَادِ
وصاحب لا كان من صاحب
محمود سامي البارودي
وَصَاحِبٍ لا كَانَ مِنْ صَاحِبٍ
أَخْلاقُهُ كَالْمِعْدَةِ الْفَاسِدَهْ
وشامخ في ذرى شماء باذخة
محمود سامي البارودي
وَشَامِخٍ فِي ذُرَى شَمَّاءَ بَاذِخَةٍ
لا يَعْرِفُ الصِّدْقَ إِنْ وَالَى وَإِنْ عَادَى
يا أيها الظالم في ملكه
محمود سامي البارودي
يَا أَيُّهَا الظَّالِمُ فِي مُلْكِهِ
أَغَرَّكَ الْمُلْكُ الَّذِي يَنْفَدُ
بلينا وسربال الزمان جديد
محمود سامي البارودي
بَلِينَا وَسِرْبالُ الزَّمَانِ جَدِيدُ
وَهَلْ لامْرِئٍ في الْعَالَمِينَ خُلُودُ
رمت بخيوط النور كهربة الفجر
محمود سامي البارودي
رَمَتْ بِخُيُوطِ النُّورِ كَهْرَبَةُ الْفَجْرِ
ونَمَّتْ بِأَسْرَارِ النَّدَى شَفَةُ الزَّهْرِ
أبى الشوق إلا أن يحن ضمير
محمود سامي البارودي
أَبَى الشَّوْقُ إِلَّا أَنْ يَحِنَّ ضَمِيرُ
وَكُلُّ مَشُوقٍ بِالْحَنِينِ جَدِيرُ
لهوى الكواعب ذمة لا تخفر
محمود سامي البارودي
لِهَوَى الْكَوَاعِبِ ذِمَّةٌ لا تُخْفَرُ
وَأَخُو الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ لا يَغْدِرُ
لا شيء في الدهر يغني عن أخي ثقة
محمود سامي البارودي
لا شَيءَ فِي الدَّهْرِ يُغْنِي عَنْ أَخِي ثِقَةٍ
يَكُونُ فِيهِ بَلاغُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ
بكيت عليا إذ مضى لسبيله
محمود سامي البارودي
بَكَيْتُ عَلِيَّاً إِذْ مَضَى لِسَبيلِهِ
بِعَيْنٍ تَكَادُ الرُّوحُ فِي دَمْعِهَا تَجْرِي
لم أصطبر بعدك من سلوة
محمود سامي البارودي
لَمْ أَصْطَبِرْ بَعْدَكَ مِنْ سَلْوَةٍ
لَكِنْ تَصَبَّرْتُ عَلَى جَمْرِ
لو كان يدري الفتى مكنون ما خبأت
محمود سامي البارودي
لَوْ كَانَ يَدْرِي الْفَتَى مَكْنُونَ مَا خَبَّأَتْ
لَهُ الْمَقَادِيرُ لَمْ يَرْكَنْ إِلَى الْحَذَرِ
صبرت على ريب هذا الزمان
محمود سامي البارودي
صَبَرْتُ عَلَى رَيْبِ هَذَا الزَّمَانِ
وَلَوْلا الْمَعَاذِرُ لَمْ أَصْبِرِ
شفني وجدي وأبلاني السهر
محمود سامي البارودي
شَفَّنِي وَجْدِي وأَبْلانِي السَّهَرْ
وَتَغَشَّتْنِي سَمَادِيرُ الْكَدَرْ
ونبأة أطلقت عيني من سنة
محمود سامي البارودي
وَنَبْأَةٌ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَةٍ
كَانَتْ حِبَالَةَ طَيْفٍ زَارَنِي سَحَرَا
رجع الخديو لمصره
محمود سامي البارودي
رَجَعَ الْخِدِيو لِمِصْرِهِ
وَأَتَتْ طَلائِعُ نَصْرِهِ
غادة كالمهاة تهفو بخصر
محمود سامي البارودي
غَادَةٌ كَالْمَهَاةِ تَهْفُو بِخَصْرٍ
تَحْتَ بَنْدٍ كَمِعْصَمٍ فِي سِوارِ
ألا هتفت بالأيك ساجعة القمر
محمود سامي البارودي
أَلا هَتَفَتْ بِالأَيْكِ سَاجِعَةُ الْقُمْرِ
فَطُفْ بِالْحُمَيَّا فَهْيَ رَيْحَانَةُ الْعُمْرِ