العودة للتصفح

بلينا وسربال الزمان جديد

محمود سامي البارودي
بَلِينَا وَسِرْبالُ الزَّمَانِ جَدِيدُ
وَهَلْ لامْرِئٍ في الْعَالَمِينَ خُلُودُ
قَضَى آدَمٌ في الدَّهْرِ وَهْوَ أَبُو الْوَرَى
وَكُلُّ الَّذِي مِنْ صُلْبِهِ سَيبِيدُ
فَلا تَبْكِ مَيْتاً حَانَ يَوْمُ رَحِيلِهِ
فَلِلْمَوْتِ مَا يَمْضِي الْفَتَى وَيَرُودُ
وَلا تَلْتَمِسْ أَمْرَاً يَزِيدُكَ يَقْظَةً
فَلَيْسَ لإِدْرَاكِ اليَقِينِ مَزِيدُ
دَعِ الْفَلَكَ الدَوَّارَ يَجْرِي وَلا تَسَلْ
أَفَوَّزَ كَهْلٌ أَمْ أَهَلَّ وَلِيدُ
فَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا وَإِنْ جَلَّ قَدْرُهَا
سِوَى مُهْلَةٍ نَأْتِي لَهَا وَنَعُودُ
تَبُوخُ بِهَا الأَنْفَاسُ وَهْيَ نَسَائِمٌ
وَتَعْفُو بِهَا الأَبْدَانُ وَهْيَ صعِيدُ
فَيَا ضَارِباً فِي الأَرْضِ يَرْتَادُ غَايَةً
رُوَيْدَكَ إِنَّ الْفَوْزَ مِنْكَ بَعِيدُ
قصائد قصيره الطويل حرف د