أبو الفضل الوليد
شاعر وأديب لبناني مهجري بارز، عُرف باسم "أبو الفضل الوليد"، أسس جريدة "الحمراء" في البرازيل بعد هجرته عام 1908. تميز شعره ونثره بروح عربية أصيلة واهتمام عميق بقضايا الأمة، وأثرى المكتبة العربية بالعديد من الدواوين الشعرية والمؤلفات الفكرية والسياسية.
إجمالي القصائد
213
أهزتك الحمية في الحميا
أبو الفضل الوليد
أَهَزَّتكَ الحَميَّةُ في الحُمَيَّا
فبتَّ ترى كؤوسَكَ في الثُّرَيَّا
ما كان أظرف من نظرت إليه
أبو الفضل الوليد
ما كان أظرَفَ مَن نظَرتُ إليهِ
والكأسُ مُترعَةٌ على شفَتيهِ
لقد طال الكرى فمتى القيام
أبو الفضل الوليد
لقد طالَ الكرى فمتى القيامُ
وندماني على سِكرٍ نيامُ
حسنت لي الصهباء يا غيث
أبو الفضل الوليد
حَسَّنتَ لي الصَّهباءَ يا غيثُ
وليسَ لي في شِربها رَيثُ
أخوك فتى يهوى الشراب على الدجن
أبو الفضل الوليد
أخوكَ فتى يهوَى الشَّرابَ على الدّجنِ
فباتَ على سهدٍ وبُتَّ على أمنِ
هلا يقارن منك الحسن إحسانا
أبو الفضل الوليد
هَلا يقارِنُ منكِ الحسنُ إِحسانا
فاللهُ بالحبِّ والمعروفِ أوصانا
لعمرك ما ليالي المهرجان
أبو الفضل الوليد
لعمركَ ما ليالي المهرجانِ
سوى الحسناتِ من هذا الزمانِ
أعلى الخدود الورد والتفاح
أبو الفضل الوليد
أعلى الخدودِ الوردُ والتفَّاحُ
ومن العيونِ أسنَّةٌ وصفاحُ
هذا قران سعيد أكسب الدارا
أبو الفضل الوليد
هذا قِرانٌ سعيدٌ أكسَبَ الدارا
من جنَّةِ الخلدِ أطياباً وأنوارا
مررن وقد مررن على فؤادي
أبو الفضل الوليد
مَرَرنَ وقد مرَرنَ على فؤادي
رشيقاتِ القدودِ على الجيادِ
ما كان أجمل سبحة من صاحب
أبو الفضل الوليد
ما كان أجملَ سبحةً من صاحبِ
أبداً تُذكِّرُني مودَّةَ غائبِ
من رقصة الإنس أم من رقصة الجان
أبو الفضل الوليد
من رقصةِ الإنسِ أم من رقصةِ الجانِ
أخذتِ رقصاً على رنّاتِ ألحانِ
ملأت يدي من نهدها متزودا
أبو الفضل الوليد
ملأتُ يَدي من نهدِها متزوِّدا
فما كان أحلى النَّهدَ ثم التنهُّدا
دعني أجازف بالهوى والحسن
أبو الفضل الوليد
دَعني أجازِفُ بالهوى والحُسنِ
وأُجيلُ طرفي في رياضِ الفنِّ
إذا كان للمقدام عز المناهب
أبو الفضل الوليد
إذا كان للمقدامِ عزُّ المناهبِ
فأيُّ فتى يرضى بذلِّ المواهبِ
تعالي نترك النسكا
أبو الفضل الوليد
تعالي نتركِ النّسكا
لِنَنهكَ جسمنا نهكا
تشتكين الحر والظل عليك
أبو الفضل الوليد
تشتكينَ الحرَّ والظلُّ عليكِ
والرحامى تصحب الماءَ لديكِ
أيا قلب مهلا لا تعجل بشكواكا
أبو الفضل الوليد
أيا قلبُ مَهلاً لا تُعجِّل بشكواكا
فإني على شكٍّ بصحةِ دعواكا
قبلتها فشممت وردا أحمرا
أبو الفضل الوليد
قبَّلتُها فشَمَمتُ وَرداً أحمرا
وضمَمتُها فهَصَرت غُصناً أخضرا
للقلب إن طال البعاد تقرب
أبو الفضل الوليد
للقلبِ إن طالَ البعادُ تقرُّبُ
ولهُ إذا حالَ الودادُ تجنُّبُ