العودة للتصفح

ما كان أظرف من نظرت إليه

أبو الفضل الوليد
ما كان أظرَفَ مَن نظَرتُ إليهِ
والكأسُ مُترعَةٌ على شفَتيهِ
حتى إذا فرَغت وهمَّ بغَيرها
أبصَرتُ ما في الكأسِ في عَينَيه
ما زالَ يَشرُبها ويُثبتُ رأسَهُ
فوقَ السِّماطِ وفي الثَّرى قدَمَيه
حتى رأى مُلكاً بها وَوِزارةً
فحَكى نظامَ الملكِ وابنَ بُوَيه
قد صَبَّها عِشرينَ لم يحفَل بها
فخَشَيتُ من عدِّ الكؤوسِ عَليه
وأردتُ أن أُلهيهِ عن تَشرابها
حيناً وقد صَغُرَ الكبيرُ لدَيه
فمَددتُ كاسي نحوَهُ ليصبَّ لي
وأعزُّ شيءٍ ما طَلبتُ إليه
فأشارَ لي وأجابَني مُتَلعثِماً
كلٌّ يُقَلِّعُ شَوكهُ بيَدَيه

قصائد مختارة

قد أغتدي قبل مذاذ الخامس

ابو نواس
الرجز
قَد أَغتَدي قَبلَ مَذاذِ الخامِسِ بِضَرِمٍ يَنغِصُ كَفَّ اللامِسِ

غلت الشرور ولو عقلنا صيرت

أبو العلاء المعري
الكامل
غَلَتِ الشُرورُ وَلَو عَقَلنا صُيَّرَت دَيَّةُ القَتيلِ كَرامَةً لِلقاتِلِ

سقى الله أياما لنا ولياليا

هارون بن علي المنجم
الطويل
سقَى اللهُ أَيَّاماً لنا وليالياً مَضينَ فما يُرجَى لهنَّ رجوعُ

فطن الزمان لغدره فوفى

مصطفى البابي الحلبي
أحذ الكامل
فطن الزمان لغدره فوفى وتدارك النوروز ما سلفا

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

لو تراني من فوق طود من الجو

صفي الدين الحلي
الخفيف
لَو تَراني مِن فَوقِ طودِ مِنَ الجو عِ أُناجي رَغيفَ نَجلِ سِنانِ