أبو الفضل الوليد
شاعر وأديب لبناني مهجري بارز، عُرف باسم "أبو الفضل الوليد"، أسس جريدة "الحمراء" في البرازيل بعد هجرته عام 1908. تميز شعره ونثره بروح عربية أصيلة واهتمام عميق بقضايا الأمة، وأثرى المكتبة العربية بالعديد من الدواوين الشعرية والمؤلفات الفكرية والسياسية.
إجمالي القصائد
213
كتبت عهودا من دمي وودادي
أبو الفضل الوليد
كتبتُ عهوداً من دمي وودادي
لكل كريم يستحق ودادي
هذا مليك القبة الزرقاء
أبو الفضل الوليد
هذا مليكُ القبّةِ الزرقاءِ
يَنضو نِقابَ الليلةِ الورقاءِ
تلك الخمائل عريت أشجارها
أبو الفضل الوليد
تِلكَ الخمائلُ عُرِّيَت أشجارُها
يَبست وليسَ بمُمكِنٍ إنضارُها
سلام أيها الدير القديم
أبو الفضل الوليد
سلامٌ أيُّها الدَّيرُ القديمُ
كما حيَّا قناطِرَكَ الهزيمُ
قد أبهجتك بنورها وصباها
أبو الفضل الوليد
قد أبهجتكَ بنورِها وصباها
أيامُ صيفٍ لا يطيبُ سِواها
أقلي فقلب الصب يصدعه الذكر
أبو الفضل الوليد
أقلِّي فقَلبُ الصبِّ يَصدَعُهُ الذكرُ
ففي الحبِّ طالُ الحزنُ أو قصرَ العمرُ
ما الموت إلا فراق الأهل والوطن
أبو الفضل الوليد
ما الموتُ إلا فراقُ الأهلِ والوطَنِ
يا ليتني لم أكُن والبينُ لم يكُنِ
هربت إلى حجر اليقين من الشك
أبو الفضل الوليد
هَرَبتِ إلى حجرِ اليَقينِ من الشكِّ
ولمّا طغى الطوفانُ سِرتِ على فُلكِ
تثاقل ليلي والظلام ثقيل
أبو الفضل الوليد
تَثاقلَ لَيلي والظَّلامُ ثقيلُ
وأقصَرُ ليلٍ في الهُمُومِ طَويلُ
كيف نفسي تستريح
أبو الفضل الوليد
كيفَ نفسي تستَريحْ
بينَ أمواجٍ وريحْ
كنت يا أماه أرعى النجما
أبو الفضل الوليد
كنتُ يا أُمّاهُ أرعى النَّجما
وإذا ثغرُكِ فيها ابتسما
إن أر الليل البهيما
أبو الفضل الوليد
إن أرَ الليلَ البَهيما
أفتَحِ الجرحَ القديما
أطالعة زهراء من ليل أحزان
أبو الفضل الوليد
أَطالعةٌ زهراءُ من ليلِ أحزانِ
كحبَّةِ درٍّ في قِلادةِ عُقيانِ
واها وهل تجديك نفعا واها
أبو الفضل الوليد
واهاً وهَل تُجديكَ نفعاً واها
ما النَّفسُ واجدةٌ بها سَلواها
تصباك التموج والهدير
أبو الفضل الوليد
تصبّاكَ التمَوُّجُ والهديرُ
فسرتَ وحَولكَ الزَّبدُ النثيرُ
أيها الرسم تكلم فالبيان
أبو الفضل الوليد
أيُّها الرسمُ تكلَّم فالبيانْ
من محيّا ناطقٍ لا مِن لِسانْ
كم تصباني رنين الجرس
أبو الفضل الوليد
كم تصبَّاني رنينُ الجرسِ
وأنا تحت ستارِ الغَلسِ
يا دار أزهر حولك الورد
أبو الفضل الوليد
يا دارُ أزهرَ حولَكِ الوردُ
وحنا عليكِ الظلُّ والبردُ
توالت ليالي الحب وهي سراع
أبو الفضل الوليد
توالت ليالي الحبّ وهي سراعُ
وما الوَصلُ إلا رؤيةٌ وسماعُ
إن الجمال به عزاء الأنفس
أبو الفضل الوليد
إن الجمال به عزاءُ الأنفُسِ
فافْدِ المَلِمَّةَ بالأعزِّ الأنفَسِ