السري الرفاء
السري الرفاء هو شاعر عباسي من الموصل اشتهر بمهارة الرفاءة قبل أن ينتقل إلى بلاط سيف الدولة الحمداني بحلب حيث شهد أوج عطائه الشعري.
تدهورت أحواله بعد ذلك في بغداد بسبب مواجهته النقدية مع الخالديين، ما اضطره للعمل وراقاً، وتوفي فقيراً، لكنه ترك خلفه ديواناً شعرياً غنياً بالوصف والتصوير البديع.
إجمالي القصائد
258
لو تداركتني بوعد غرور
السري الرفاء
لو تداركْتَني بوعدٍ غَرورِ
رَقَأَتْ عبَرَتي وقَلَّ زَفيري
آثار جودك في الخطوب تؤثر
السري الرفاء
آثارُ جودِكَ في الخُطوبِ تُؤَثِّرُ
وجميلُ بِشْرِكَ بالنَّجاحِ يُبَشِّرُ
يا حبذا تحية
السري الرفاء
يا حَبَّذا تحيَّةٌ
رُحْتُ بها مسرورا
نل من الأيام ثارا
السري الرفاء
نَلْ من الأيَّامِ ثارا
وانتَصِرْ منها انتِصارا
أبا حسن إن وجه الربيع
السري الرفاء
أبا حَسَنٍ إنَّ وجهَ الرَّبيعِ
جميلٌ يُزانُ بحُسْنِ العُقارِ
وذي غنج يرنو بمقلة جؤذر
السري الرفاء
وذي غَنَجٍ يَرنو بمُقلَةِ جُؤذُرٍ
متَى يَغْدُ فيه خالعَ العُذرِ يُعذَرِ
كيف يخشى الملحي رقة حال
السري الرفاء
كيفَ يَخشى المِلحيُّ رِقَّةَ حالٍ
بعدَ أن فازَ من قَفاه بِكَنْزِ
كر الخطوب على الفوارس
السري الرفاء
كَرُّ الخُطوبِ على الفَوارِسْ
وطِلابُها الصِّيدَ الأشاوِس
ألا جزعت بيض السيوف على فتى
السري الرفاء
ألا جزعتْ بيضُ السيوف على فتىً
أَغَرَّ إذا ما جارَ بالسَّفْرِ غَيْهَبُ
لو كنت شاهده وقد غشي الوغى
السري الرفاء
لو كنتَ شاهده وقد غَشِيَ الوغى
يختالُ في ضافي الحديد المسبلِ
من كان يبغي أن تضاهي كفه
السري الرفاء
مَنْ كانَ يبغي أن تضاهيَ كفُّهُ
أُفقَ السماءِ بما حوتْ من أنجم
وأغر مصقول الأديم تخاله
السري الرفاء
وأغرَّ مصقولِ الأديمِ تخالُهُ
بَرْقَاً إذا جَمَعَ العتاقَ رهانُ
رويدك عن تفنيد ذي المقلة العبرى
السري الرفاء
رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَى
وقَصركَ أنَّ الدَّمعَ غايةُ ما نَهوى
وشاحب اللبسة والأعضاء
السري الرفاء
وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ
أشعثَ نائي العَهدِ بالرَّخاءِ
لله آية ليلة أحييتها
السري الرفاء
للهِ آيةُ ليلةٍ أحييتُها
حتى الصباحِ قليلةِ الإغفاءِ
ومنزل رق به الهواء
السري الرفاء
ومنزلٍ رَقَّ بهِ الهواءُ
وطابَ للشَّرْبِ بهِ الثَّواءُ
خفقت راية الصباح وللنار
السري الرفاء
خفقَتْ رايةُ الصبَّاحِ وللنا
رِ لهيبٌ كالرايةِ الصَّفراءِ
أحذركم أمواج دجلة إذ غدت
السري الرفاء
أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ
مُصَنْدَلَةً بالمَدِّ أمواجُ مائِها
غدوت بها مجنونة في اغتدائها
السري الرفاء
غدوتُ بها مجنونةً في اغتدائِها
تُلاقي الوحوشُ الحَيْنَ عندَ لقائِها
كأنما الجسر فويق الماء
السري الرفاء
كأنما الجسرُ فُوَيقَ الماءِ
وسفُنه جانحةُ الأفياءِ