السري الرفاء
السري الرفاء هو شاعر عباسي من الموصل اشتهر بمهارة الرفاءة قبل أن ينتقل إلى بلاط سيف الدولة الحمداني بحلب حيث شهد أوج عطائه الشعري.
تدهورت أحواله بعد ذلك في بغداد بسبب مواجهته النقدية مع الخالديين، ما اضطره للعمل وراقاً، وتوفي فقيراً، لكنه ترك خلفه ديواناً شعرياً غنياً بالوصف والتصوير البديع.
إجمالي القصائد
261
أحذركم أمواج دجلة إذ غدت
السري الرفاء
أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ
مُصَنْدَلَةً بالمَدِّ أمواجُ مائِها
غدوت بها مجنونة في اغتدائها
السري الرفاء
غدوتُ بها مجنونةً في اغتدائِها
تُلاقي الوحوشُ الحَيْنَ عندَ لقائِها
كأنما الجسر فويق الماء
السري الرفاء
كأنما الجسرُ فُوَيقَ الماءِ
وسفُنه جانحةُ الأفياءِ
أكان لقلبه عنك انقلاب
السري الرفاء
أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ
أمالَ به إلى الغَيِّ العتابُ
أخلت أن جنابا منك يجتنب
السري الرفاء
أَخِلْتِ أنَّ جِناباً منكِ يُجتَنبُ
وأنَّ قلبَ محبٍّ عنكِ يَنقلِبُ
شعف الحبائل من ربى وملاعب
السري الرفاء
شَعَفُ الحبائلِ من رُبىً ومَلاعِبِ
لم تخلُ من شَغَفٍ ودمعٍ ساكبِ
يريك قوامها الغصن الرطيب
السري الرفاء
يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ
ولحظَ جفونِها الرشأُ الربيبُ
عل طيفا سرى حليف اكتئاب
السري الرفاء
علَّ طيفاً سَرى حليفَ اكتئابِ
مُطفئٌ من صَبابةٍ وتَصابِ
أتظن أن الدهر يسعف طالبا
السري الرفاء
أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباً
أو تُعتِبُ الأيّامُ منا عاتِبا
تحية الغيث منهلا سحائبه
السري الرفاء
تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُه
على العقيقِ وإنْ أقوَتْ مَلاعِبُه
هذه الشمس أوشكت أن تغيبا
السري الرفاء
هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا
فأقِلاَّ المَلامَ والتَّأنيبا
لقد طمع البشري في ولم يكن
السري الرفاء
لقد طَمِعَ البِشريُّ فيَّ ولم يكنْ
لِيَطْمَعَ فيَّ المرءُ وهو لبيبُ
حسب الأمير سماح وطد الحسبا
السري الرفاء
حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَبا
ورُتبةٌ في المعالي فاتَتِ الرُّتَبا
أهون علي بعبد الله إن غضبا
السري الرفاء
أَهوِنْ عليَّ بعَبدِ الله إن غَضِبا
فما له عنديَ العُتبَى إذا عَتِبا
جاءت هديتك التي
السري الرفاء
جاءتْ هديَّتُكَ التي
هي شمسُنا بعدَ الغياب
أجزار باب الشام كيف وجدتني
السري الرفاء
أَجزَّارَ بابِ الشَّامِ كيفَ وجدْتَني
وأنتَ جَزورٌ بين نابي ومِخْلَبي
مدحت أبا جعفر
السري الرفاء
مَدَحْتُ أبَا جَعْفَرٍ
وَقُلْتُ شَرِيفُ العَرَبْ
جد لي بها للشرخ من نشابها
السري الرفاء
جُدْ لي بها للشَّرخِ من نُشَّابِها
لم تَشْرَبِ السِّنُّ قُوى شَرابِها
عوجا على ذاك الكثيب من كثب
السري الرفاء
عُوجا على ذاك الكثيبِ من كَثَبْ
فَكَمْ لنا في رَبْوَتَيْهِ من أَرَبْ
لنا من الدهر خصم لا نغالبه
السري الرفاء
لنا من الدَّهرِ خَصْمٌ لا نُغالبُه
فما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه