قصائد رثاء
أسكت لحاك الله من أخرس
أبو هلال العسكري
أُسكُت لَحاكَ اللَهُ مِن أَخرَسٍ
لا يُفهِمُ الناسَ وَلا يَسكُتُ
نازعته غلس الظلام مدامة
أبو هلال العسكري
نازَعتُهُ غُلُسَ الظَلامِ مُدامَةً
تَتَعَلَّمُ الإِسكارَ مِن لَحَظاتِهِ
عادة الأيام لا أنكرها
أبو هلال العسكري
عادَةَ الأَيّامِ لا أُنكِرُها
فَرَحٌ تَقرُنُهُ لي بِتَرَح
لكل ملمة فرج قريب
أبو هلال العسكري
لِكُلِّ مُلِمَّةٍ فَرَجٌ قَريبُ
كَمِثلِ اللَيلِ يَتلوهُ الصَباحُ
إما نوال سريح
أبو هلال العسكري
إِمّا نَوالٌ سَريحُ
أَو لا فَمَنعٌ مُريحُ
تحركت الشمال فقر ليلي
أبو هلال العسكري
تَحَرَّكَتِ الشَمالُ فَقَرَّ لَيلي
فَهاتِ الراحَ مِن أَيدي المِلاحِ
ترى النارنج في ورق نضير
أبو هلال العسكري
تَرى النارِنجَ في وَرَقٍَ نَضيرٍ
فَتَحسَبُهُ عَقيقاً في زَبَرجَد
لك القلم الجاري ببؤس وأنعم
أبو هلال العسكري
لَكَ القَلَمُ الجاري بِبُؤسٍ وَأَنعُمٍ
فَمِنها بَوادٍ تُرتَجى وَعَوائِدُ
فعالك مقصور عليه المحامد
أبو هلال العسكري
فِعالُكَ مَقصورٌ عَلَيهِ المَحامِدُ
وَوَقَفَ عَلَيهِ بِالثَناءِ المُشاهِدُ
تبيت لي اللذات معقودة العرا
أبو هلال العسكري
تبيتُ لِيَ اللَذّاتُ مَعقودَةَ العُرا
إِذا ما أَدارَ الكَأسَ أَحوَرُ عاقِدُ
قد قرب الأمر بعد بعده
أبو هلال العسكري
قَد قَرُبَ الأَمرُ بَعدَ بُعدِه
وَأَسعَفَ الإِلفُ بَعدَ صَدِّه
ألوان ياقوت يريك حسنها
أبو هلال العسكري
أَلوانُ ياقوتٍ يُريكَ حُسنَها
أَلوانَ ياقوتٍ زَها في عِقدِهِ