قصائد رثاء
ترى النارنج في ورق نضير
أبو هلال العسكري
تَرى النارِنجَ في وَرَقٍَ نَضيرٍ
فَتَحسَبُهُ عَقيقاً في زَبَرجَد
لك القلم الجاري ببؤس وأنعم
أبو هلال العسكري
لَكَ القَلَمُ الجاري بِبُؤسٍ وَأَنعُمٍ
فَمِنها بَوادٍ تُرتَجى وَعَوائِدُ
فعالك مقصور عليه المحامد
أبو هلال العسكري
فِعالُكَ مَقصورٌ عَلَيهِ المَحامِدُ
وَوَقَفَ عَلَيهِ بِالثَناءِ المُشاهِدُ
تبيت لي اللذات معقودة العرا
أبو هلال العسكري
تبيتُ لِيَ اللَذّاتُ مَعقودَةَ العُرا
إِذا ما أَدارَ الكَأسَ أَحوَرُ عاقِدُ
قد قرب الأمر بعد بعده
أبو هلال العسكري
قَد قَرُبَ الأَمرُ بَعدَ بُعدِه
وَأَسعَفَ الإِلفُ بَعدَ صَدِّه
ألوان ياقوت يريك حسنها
أبو هلال العسكري
أَلوانُ ياقوتٍ يُريكَ حُسنَها
أَلوانَ ياقوتٍ زَها في عِقدِهِ
الصبر عمن تحبه صبر
أبو هلال العسكري
الصَبرُ عَمَّن تُحِبُّهُ صَبَرُ
وَنَفعُ مَن لامَ في الهَوى ضَرَرُ
قد كنت أحذر ما ألقاه من نكد
أبو هلال العسكري
قَد كُنتُ أَحذَرُ ما أَلقاهُ مِن نَكَدٍ
لَو كانَ يَنفَعُني في مِثلِهِ الحَذَرُ
قد جل ظاهره وباطنه
أبو هلال العسكري
قَد جَلَّ ظاهِرُهُ وَباطِنُهُ
وَأَمَرَّ مِخبَرُهُ وَمَنظَرُهُ
ما خير عيش صفوه يكدره
أبو هلال العسكري
ما خَيرُ عَيشٍ صَفوُهُ يُكَدِّرُه
لا بُدَّ أَن يَشكُوَهُ مَن يَشكُرُه
لعب الزمان بحسن وجه محمد
أبو هلال العسكري
لَعِبَ الزَمانُ بِحُسنِ وَجهِ مُحَمَّدٍ
لَعِبَ الصَبا بِالرَبعِ حَتّى أَقفَرا
وقد سرني أني رأيتك واطئا
أبو هلال العسكري
وَقَد سَرَّني أَنّي رَأَيتُكَ واطِئاً
عَلى عَقِبَي داءٍ تَراخى فَأَدبَرا