قصائد رثاء
الصبر عمن تحبه صبر
أبو هلال العسكري
الصَبرُ عَمَّن تُحِبُّهُ صَبَرُ
وَنَفعُ مَن لامَ في الهَوى ضَرَرُ
قد كنت أحذر ما ألقاه من نكد
أبو هلال العسكري
قَد كُنتُ أَحذَرُ ما أَلقاهُ مِن نَكَدٍ
لَو كانَ يَنفَعُني في مِثلِهِ الحَذَرُ
قد جل ظاهره وباطنه
أبو هلال العسكري
قَد جَلَّ ظاهِرُهُ وَباطِنُهُ
وَأَمَرَّ مِخبَرُهُ وَمَنظَرُهُ
ما خير عيش صفوه يكدره
أبو هلال العسكري
ما خَيرُ عَيشٍ صَفوُهُ يُكَدِّرُه
لا بُدَّ أَن يَشكُوَهُ مَن يَشكُرُه
لعب الزمان بحسن وجه محمد
أبو هلال العسكري
لَعِبَ الزَمانُ بِحُسنِ وَجهِ مُحَمَّدٍ
لَعِبَ الصَبا بِالرَبعِ حَتّى أَقفَرا
وقد سرني أني رأيتك واطئا
أبو هلال العسكري
وَقَد سَرَّني أَنّي رَأَيتُكَ واطِئاً
عَلى عَقِبَي داءٍ تَراخى فَأَدبَرا
قبيلكم في العز يعلو قبائلا
أبو هلال العسكري
قَبيلُكُمُ في العِزِّ يَعلو قَبائِلاً
وَواحِدُكُم في المَجدِ يَكثُرُ مَعشَرا
رقبت غفلة الرقيب فزارت
أبو هلال العسكري
رَقَبَت غَفلَةَ الرَقيبِ فَزارَت
تَحتَ لَيلٍ مُطَرَّزٍ بِنَهارِ
وأخبر أني رحت في حلة الضنى
أبو هلال العسكري
وَأُخبِرُ أَنّي رُحتُ في حِلَّةِ الضَنى
لَيالِيَ عَشراً ضامَها اللَهُ مِن عَشرِ
أتدعوني وتطعمني يسيرا
أبو هلال العسكري
أَتَدعوني وَتُطعِمُني يَسيراً
وَتَسقيني الكَثيرَ عَلى اليَسيرِ
تساوى بنوا الدنيا فلا لشريفهم
أبو هلال العسكري
تَساوى بَنوا الدُنيا فَلا لِشَريفِهِم
وَفاءٌ وَلا عِندَ الدَنيءِ حِفاظُ
تريدون أن أخشى وأخضع للأذى
أبو هلال العسكري
تُريدونَ أَن أَخشى وَأَخضَعَ لِلأَذى
وَجارُ اِبنِ عيسى كَيفَ يَخشى وَيَخضَعُ