قصائد رثاء
وصلت نعم ولكن صلة
أبو هلال العسكري
وَصَلَت نُعمٌ وَلَكِن صِلَةٌ
تُشبِهُ اللَحظَةَ في اِنتِقالِها
هذا حبيب وصول
أبو هلال العسكري
هَذا حَبيبٌ وَصولُ
وَذا رَقيبٌ صَرومُ
ما مر بي يوم ولا ليلة
أبو هلال العسكري
ما مَرَّ بي يَومٌ وَلا لَيلَةٌ
دونَ ثَناءٍ حَسَنٍ أَغنُمُه
فأرعى تحت حاشية الدياجي
أبو هلال العسكري
فأَرعى تَحتَ حاشِيَةِ الدَياجي
شَقائِقَ وَجنَةٍ سُقِيَت مُداما
قومي انظري وردا كخدك أحمرا
أبو هلال العسكري
قومي اِنظُري وَرداً كَخَدِّكِ أَحمَرا
تَرَكَ الرَبيعُ وَراءَهُ وَتَقَدَّما
أواصل الهم في ضيق وفي سعة
أبو هلال العسكري
أُواصِلُ الهَمَّ في ضيقٍ وَفي سَعَةٍ
كَأَنَّ بَيني وَبَينَ الهَمِّ أَرحاما
ما أعاف النبيذ خيفة إثم
أبو هلال العسكري
ما أَعافُ النَبيذَ خيفَةَ إِثمٍ
إِنَّما عِفتُهُ لِفَقدِ النَديمِ
وليل ابتعت به لذة
أبو هلال العسكري
وَلَيلٍ اِبتَعتُ بِهِ لَذَّةً
وَبِعتُ فيهِ العَقلَ وَالدينا
يطعم دون الشبع أولاده
أبو هلال العسكري
يُطعِمُ دونَ الشَبعَ أَولادَه
وَيَختِمُ البَرمَةَ وَالجَفنَه
نار تلعب بالشقوق كأنها
أبو هلال العسكري
نارٌ تَلَعَّبُ بِالشُقوقِ كَأَنَّها
حُلَلٌ مُشَقَّقَةٌ عَلى حُبشانِ
وبدا فغناني البعوض مطربا
أبو هلال العسكري
وَبَدا فَغَنّاني البَعوضُ مُطرِباً
فَهَرَقتُ كَأسَ النَومِ إِذ غَنّاني
ظل يسقي حدائقا وجنانا
أبو هلال العسكري
ظَلَّ يَسقي حَدائِقاً وَجِناناً
يا لَها مِن حَدائِقٍ وَجِنانِ