قصائد رثاء
من كان عنك مغيبا
أبو هلال العسكري
مَن كانَ عَنكَ مُغَيَّباً
أَسلاكَ عَنهُ مَغيبُهُ
ما بال نفسك لا تهوى سلامتها
أبو هلال العسكري
ما بالُ نَفسِكَ لا تَهوى سَلامَتَها
وَأَنتَ في عَرَضِ الدُنيا تُرَغِّبُها
تأملت منها غزالا ربيبا
أبو هلال العسكري
تَأَمَّلتُ مِنها غَزالاً رَبيبا
وَبَدراً مُنيراً وَغُصناً رَطيبا
إن كنت تسلم من شغب الزمان ولا
أبو هلال العسكري
إِن كُنتَ تَسلَمُ مِن شَغبِ الزَمانِ وَلا
أُعطى السَلامَةَ مِنهُ كُلَّما شَغِبا
وهيجت لي من شوق ومن فرح
أبو هلال العسكري
وَهَيَّجَت لِيَ مِن شَوقٍ وَمِن فَرَحٍ
أَيدٍ نَثَرنَ عَلى الأَوتارِ أَعنابا
ومشمولة دارت علي كؤوسها
أبو هلال العسكري
وَمَشمولَةٍ دارَت عَلَيَّ كُؤوسُها
فَرُحتُ كَأَنّي في مَدارِ الكَواكِبِ
لو تم شيء من الدنيا لذي أدب
أبو هلال العسكري
لَو تَمَّ شَيءٌ مِنَ الدُنيا لِذي أَدَبٍ
لَاِنضافَ مالٌ إِلى عِلمي وَآدابي
ومن لم يوسع للنوائب صدره
أبو هلال العسكري
وَمَن لَم يُوَسِّع لِلنَوائِبِ صَدرَهُ
أَفادَتهُ ضيقاً في مَرامٍ وَمَذهَبِ
وأنجم كربرب في سرب
أبو هلال العسكري
وَأَنجُمٍ كَرَبرَبٍ في سِربِ
يَحكينَ غُرّاً في جَلالِ خَطبِ
غناء يسخن العين
أبو هلال العسكري
غِناءٌ يَسخُنُ العَينَ
وَيَنفي فَرَحَ القَلبِ
أهنت هجائي يا ابن عروة فانتحى
أبو هلال العسكري
أَهَنتَ هَجائي يا اِبنَ عُروَةَ فَاِنتَحى
عَلَيَّ مَلامُ الناسَ في البُعدِ وَالقُربِ
له وجنتا ورد وعينا غزالة
أبو هلال العسكري
لَهُ وَجنَتا وَردٍ وَعَينا غَزالَةٍ
وَغُرَّةَ إِصباحٍ وَطُرَّةَ غَيهَبِ