إيليا ابو ماضي
يُعد إيليا أبو ماضي من أبرز شعراء المهجر اللبنانيين، حيث أسس مجلة "السمير" وشكّل تيارًا أدبيًا مؤثرًا في أمريكا. تميز شعره بفلسفة متفائلة تدعو إلى حب الحياة وجمالها، معالجًا القيم الإنسانية بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق.
ترك إرثًا شعريًا خالدًا عبر دواوينه التي ما زالت تُلهم القراء بجمالها وعمق رؤاها الإنسانية.
إجمالي القصائد
137
قل للحمائم في ضفاف الوادي
إيليا ابو ماضي
قُل لِلحَمائِمِ في ضِفافِ الوادي
يا لَيتَكُنَّ عَلى شَغافِ فُؤادي
وربت أمريكية خلت ودها
إيليا ابو ماضي
وَرَبَّتَ أَمريكِيَّةٍ خِلتُ وِدَّها
يَدوم وَلَكِن ما لِغانِيَةٍ وُدُّ
نظرت دودة تدب على الأرض
إيليا ابو ماضي
نَظَرَت دودَةٌ تَدُبُّ عَلى الأَرضِ
إِلى بُلبُلٍ يَطير وَيَصدَح
ألا نبي لو طبعنا الشمس يوما
إيليا ابو ماضي
أَلا نَبي لَو طَبَعنا الشَمسَ يَوماً
وَقَلَّدناكَها سَيفاً صَفيحا
أيها الشاعر الذي كان يشدو
إيليا ابو ماضي
أَيُّها الشاعِرُ الَّذي كانَ يَشدو
بَينَ ضاحٍ مِنَ الجَمالِ وَضاحِك
وهيامهم بالبلبل الصداح
إيليا ابو ماضي
قالَ الغُراب وَقَد رَأى كَلَفَ الوَرى
وَهُيامَهُم بِالبُلبُلِ الصَدّاحِ
يا ميتا فيه جمال الحياة
إيليا ابو ماضي
يا مَيِّتاً فيهِ جَمالُ الحَياة
ما حازَ مِنكَ اللَحدُ إِلّا الرُفات
بكيت ولكن بالدموع السخينة
إيليا ابو ماضي
بَكيت وَلَكِن بِالدُموعِ السَخينَةِ
وَما نَفَذَت حَتّى بَكَيتُ بِمُهجَتي
قل للذي أحصى السنين مفاخرا
إيليا ابو ماضي
قُل لِلَّذي أَحصى السِنينَ مُفاخِراً
يا صاحِ لَيسَ السِرُّ في السَنَواتِ
كل ميت مهما علا في حياته
إيليا ابو ماضي
كُلُّ مَيتٍ مَهما عَلا في حَياتِهِ
كُلُّ ثاوٍ تَحتَ الثَرى مِن لِداتِه
أبصرت في الحقل قبيل المغيب
إيليا ابو ماضي
أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب
سُبُلَةً في سَفحِ ذاكَ الكَئيب
روض إذا زرته كئيبا
إيليا ابو ماضي
رَوضٌ إِذا زُرتَهُ كَئيبا
نَفَّسَ عَن قَلبِكَ الكُروبا
رضيت نفسي بقسمتها
إيليا ابو ماضي
رَضِيَت نَفسي بِقِسمَتِها
فَليُراوِد غَيرِيَ الشُهُبا
سلام على السيد المجتبى
إيليا ابو ماضي
سَلامٌ عَلى السَيِّدِ المُجتَبى
كَقَطرِ الغمام وَنَشرِ الكَبا
عصفت ريح الندى بالمشعل فخبا
إيليا ابو ماضي
عَصَفَت ريحُ النَدى بِالمَشعَلِ فَخَبا
أَيُّها النائِمُ عَنّا وَالعُيونُ في سَهَر
كيف لا يشتد وسواسي
إيليا ابو ماضي
كيف لا يشتدّ وَسْواسي
حيث أشعارك تدراسي
تغنى العليلي في مجلس
إيليا ابو ماضي
تَغنى العُلَيْليُّ في مجلسٍ
فما زال يُصفَع حتى خَرِسْ
ألا اسلمي يا دار من دار
إيليا ابو ماضي
ألا اسلمي يا دارُ من دارِ
تهيج أطرابي وأذكاري
إذا أطل البدر من خدره
إيليا ابو ماضي
إِذا أَطَلَّ البَدرُ مِن خِدرِهِ
فَإِنَّما يَطلَعُ كَي تَنظُريه
قالوا ألا تصف الكريم لنا فقلت على البديه
إيليا ابو ماضي
قالوا أَلا تَصِفُ الكَريمَ لَنا فَقُلتُ عَلى البَديه
إِنَّ الكَريمَ لَكَالرَبيعِ تُحِبُّهُ لِلحُسنِ فيه