لبنان

إيليا ابو ماضي

يُعد إيليا أبو ماضي من أبرز شعراء المهجر اللبنانيين، حيث أسس مجلة "السمير" وشكّل تيارًا أدبيًا مؤثرًا في أمريكا. تميز شعره بفلسفة متفائلة تدعو إلى حب الحياة وجمالها، معالجًا القيم الإنسانية بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق.
ترك إرثًا شعريًا خالدًا عبر دواوينه التي ما زالت تُلهم القراء بجمالها وعمق رؤاها الإنسانية.

إجمالي القصائد 137

منذ افترقنا لم أذق وسنا

إيليا ابو ماضي
مُنذُ اِفتَرَقنا لَم أَذُق وَسَنا لِلَّهِ ما صَنَعَ الفِراقُ بِنا

بأبي خيال لاح لي متلففا

إيليا ابو ماضي
بِأَبي خَيالٌ لاحَ لي مُتَلَفِّفاً بِعَباءَةٍ مِن عَهدِ فَخرَ الدينِ

ما طائر كان فيبيداء موحشة

إيليا ابو ماضي
ما طائِرٌ كانَ فيبَيداءَ موحِشَةٍ فَساقَهُ قَدَرٌ نَحوَ البَساتينِ

ولقد علقت من الحسان مليحة

إيليا ابو ماضي
وَلَقَد عَلِقتُ مِنَ الحِسانِ مَليحَةً تَحكي الهِلالَ بِحاجِبٍ وَجَبينِ

وقائلة هجرت الشعر حتى

إيليا ابو ماضي
وَقائِلَةٍ هَجَرتَ الشِعرَ حَتّى تَغَنّى بِالسَخافاتِ المُغَنّي

زعم المؤدب أن عيرا سائه

إيليا ابو ماضي
زَعَمَ المُؤَدَّبُ أَنَّ عَيراً سائَهُ أَن لا يُسارَ بِهِ إِلى المَيدانِ

لا أحب الإنسان يرضخ للوه

إيليا ابو ماضي
لا أُحِبُّ الإِنسانَ يَرضَخُ لِلوَه مِ وَيَرضى بِتافِهاتِ الأَماني

مازال يمشي في الأمور بفكره

إيليا ابو ماضي
مازالَ يَمشي في الأُمورِ بِفِكرِهِ حَتّى تَمَشّى النَومُ في الأَجفانِ

لا نبغيض الروس لكن لا نحبهم

إيليا ابو ماضي
لا نِبغيضُ الروسَ لَكِن لا نُحِبُّهُمُ فَحَربُنا حَربُ أَقرانٍ لِأَقرانِ

قالت لجارتها يوما تسائلها

إيليا ابو ماضي
قالَت لِجارَتِها يَوماً تُسائِلُها عَنّي وَفي طَرفِها الوَسنانِ أَشجانُ

بات والكأس في الظلام

إيليا ابو ماضي
باتَ وَالكَأسُ في الظَلامِ في حَديثٍ وَلا كَلام

صاحت الضفضع لما شاهدت

إيليا ابو ماضي
صاحَت الضِفضَعُ لَمّا شاهَدَت حَولَها في الماءِ أَظلالَ النُجوم

ما عز من لم يصحب الخذما

إيليا ابو ماضي
ما عَزَّ مَن لَم يَصحَبِ الخَذِما فَاِحطِم دَواتَكَ وَاِكسِرِ القَلَما

كن بلسما إن صار دهرك أرقما

إيليا ابو ماضي
كُن بَلسَماً إِن صارَ دَهرُكَ أَرقَما وَحَلاوَةً إِن صارَ غَيرُكَ عَلقَما

لمني إذا حلت عن عهودي

إيليا ابو ماضي
لُمني إِذا حُلتُ عَن عُهودي وَلا تَلُمني عَلى هَيامي

سيرت في فجر الحياة سفينتي

إيليا ابو ماضي
سَيَّرتُ في فَجرِ الحَياةِ سَفينَتي وَاِختَرتُ قَلبِيَ أَن يَكونَ إِمامي

سكت خوفا وقلت الصفح من خلقي

إيليا ابو ماضي
سَكَتَّ خَوفاً وَقُلتَ الصَفحَ مِن خُلُقي وَنِمتَ جُبناً وَقُلتَ الحِلمُ مِن شِيَمي