إيليا ابو ماضي
يُعد إيليا أبو ماضي من أبرز شعراء المهجر اللبنانيين، حيث أسس مجلة "السمير" وشكّل تيارًا أدبيًا مؤثرًا في أمريكا. تميز شعره بفلسفة متفائلة تدعو إلى حب الحياة وجمالها، معالجًا القيم الإنسانية بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق.
ترك إرثًا شعريًا خالدًا عبر دواوينه التي ما زالت تُلهم القراء بجمالها وعمق رؤاها الإنسانية.
إجمالي القصائد
137
أشرف البدر على الغاية
إيليا ابو ماضي
أَشرَفَ البَدرُ عَلى الغا
بَةِ في إِحدى اللَيالي
أطار عني النوم صوت في الدجى
إيليا ابو ماضي
أَطارَ عَنّي النَومَ صَوتٌ في الدُجى
كَأَنَّهُ دَمدَمَةُ الشَلّالِ
مدى زمن كان فيه الفتى
إيليا ابو ماضي
مَدى زَمَنٌ كانَ فيهِ الفَتى
يُباهي بِما قَومُهُ أَثَّلوا
سألت وقد مرت الشمأل
إيليا ابو ماضي
سَأَلتُ وَقَد مَرَّتِ الشَمأَلُ
تَنوحُ وَآوِنَةً تُعُِلُ
ياليتما رجع الزمان الأول
إيليا ابو ماضي
يالَيتَما رَجَعَ الزَمانُ الأَوَّلُ
زَمَنُ الشَبابِ الضاحِكُ المُتَهَلِّلُ
أودى فنور الفرقدين ضئيل
إيليا ابو ماضي
أَودى فَنورُ الفَرقَدَينِ ضَئيلُ
وَعَلى المَنازِلِ رَهبَةٌ وَذُهولُ
بعيشك هل جزيت عن القوافي
إيليا ابو ماضي
بِعَيشِكَ هَل جُزيتَ عَنِ القَوافي
بِغَيرِ أَجَدتَ أَو لا فُضَّ فوكَ
لما رأيت الورد في خديك
إيليا ابو ماضي
لَمَّا رَأَيْتُ الْوَرْدَ فِي خَدَّيْكِ
وَشَقَائِقَ النُّعْمَانِ فِي شَفَتَيْكِ
لو كان لي غير قلبي عند مرآك
إيليا ابو ماضي
لَو كانَ لي غَيرُ قَلبي عِندَ مَرآكِ
لَما أَضافَ إِلى بَلواهُ بَلواكِ
امنحيني يا نجوم الألقا
إيليا ابو ماضي
اِمنَحيني يا نُجومُ الأَلَقا
وَهَبيني يا زُهورُ العَبَقا
لا تقلقي يوم النوى أو فاقلقي
إيليا ابو ماضي
لا تَقلَقي يَومَ النَوى أَو فَاِقلَقي
يا نَفسُ كُلُّ تَجَمُّعٍ لِتَفَرُّقِ
تعالي نتعاطاها كلون التبر أو أسطع
إيليا ابو ماضي
تَعالَي نَتَعاطاها كَلَونِ التِبرِ أَو أَسطَعِ
وَنَسقي النَرجِسَ الواشي بَقايا الراحِ في الكاسِ
يا نفس قد ذهب الرفيق الألمعي
إيليا ابو ماضي
يا نَفسُ قَد ذَهَب الرَفيقُ الأَلمَعي
فَتَجَلَّدي لِفُراقِهِ أَو فَاِجزُعي
أنا من أنا يا ترى في الوجود
إيليا ابو ماضي
أَنا مَن أَنا يا تُرى في الوُجودِ
وَما هُوَ شَأني وَما مَوضِعي
يا نفس لو كنت ترين الشؤون
إيليا ابو ماضي
يا نَفسُ لَو كُنتُ تَرينَ الشُؤون
كَما يَراها سائِرُ الناسِ
لو أستطيع سكبت رو حي خمرة في كاسها
إيليا ابو ماضي
لَو أَستَطيعُ سَكَبتُ رو
حي خَمرَةً في كاسِها
ما كان أحوجني يوما إلى أذن
إيليا ابو ماضي
ما كانَ أَحوَجَني يَوماً إِلى أُذُنٍ
صَمّاءَ إِلّا عَنِ المَحبوبِ ذي الأُنسِ
من المرمر المسنون صاغوا مثاله
إيليا ابو ماضي
مِنَ المَرمَرِ المَسنونِ صاغوا مِثالَهُ
وَطافوا بِهِ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ زُمَر
لا تنثني في الروض أغصان الشجر
إيليا ابو ماضي
لا تَنثَني في الرَوضِ أَغصانُ الشَجَر
حَتّى تُدَغدِغُها النَسائِمُ في السَحَر
أقبل العيد ولكن ليس في الناس المسره
إيليا ابو ماضي
أَقبَلَ العيدُ وَلَكِن لَيسَ في الناسِ المَسَرَه
لا أَرى إِلّا وُجوهاً كالِحاتٍ مُكفَهِرَّه