المكزون السنجاري
المكزون السنجاري، أمير وشاعر صوفي بارز من العصر الأيوبي، وُلد في سنجار وتولى إمارتها، ثم تفرغ لتنظيم شؤون العلويين وتثبيت أوضاعهم في بلاد الشام، وعرف عنه زهده وعمق شعره. تُوفي في كفر سوسة بدمشق وترك ديوانًا شعريًا ذا طابع فلسفي وصوفي.
إجمالي القصائد
197
أنا ميت الهوى وأنت المسيح
المكزون السنجاري
أَنا مَيتُ الهَوى وَأَنتَ المَسيحُ
إِن تَعُدني تَعُد إِلَيَّ الروحُ
ألكلب ما دام صحيحا عن الحي
المكزون السنجاري
أَلِكَلبُ ما دامَ صَحيحاً عَنِ الحَيِّ
الَّذي حَلِّ بِهِ يَنبَحُ
لي حديث هو القديم الصحيح
المكزون السنجاري
لي حَديثٌ هُوَ القَديمُ الصَحيحُ
وَمُعَمّاهُ لِلَبيبُ صَريحُ
لقد قبض اليأس بسط الرجا
المكزون السنجاري
لَقَد قَبَضَ اليَأسَ بَسطُ الرَجا
بِشَمسِ الضُحى في هِلالِ الدُجى
حروف هوى ثلاث من ثلاث
المكزون السنجاري
حُروفُ هَوىً ثَلاثٌ مِن ثَلاثٍ
لَعَمرُ أَبي هِيَ الشَعبُ الثَلاثُ
من هو أنا حتى أسمى أنا
المكزون السنجاري
مَن هُوَ أَنا حَتّى أُسَمّى أَنا
لَيسَ أَنا الحَقُّ سِوى أَنتَ
يكون ماذا لمن يموت
المكزون السنجاري
يَكونُ ماذا لِمَن يَموتُ
ثَوبٌ يُوارى بِهِ وَقوتُ
أفكارهم بالحظوظ قد شغلت
المكزون السنجاري
أَفكارَهُم بِالحُظوظِ قَد شُغِلَت
عَنهُ وَأَبصارُهُم بِها لَحظَت
بصري أراني النور نارا والضحى
المكزون السنجاري
بَصَري أَراني النورَ ناراً وَالضُحى
لَيلاً وَفي جَهَتي مُحيطُ جِهاتي
تغربت عن أهلي إليكم فكنتم
المكزون السنجاري
تَغَرَّبتُ عَن أَهلي إِلَيكُم فَكُنتُم
أَوَدَّ وَأَحنى مِن أَودِّ عَشيرَتي
أزال حكم وجودي إذ تمكن بي
المكزون السنجاري
أَزالَ حُكمَ وَجودي إِذ تَمَكَّنَ بي
وَجدي وَغَيَّبَ في ذاتِ الضَنا ذاتي
رحلت وقلبي عندكم غير ناظر
المكزون السنجاري
رَحَلتُ وَقَلبي عِندَكُم غَيرُ ناظِرٍ
إِلَيَّ وَطَرفي نَحوَكُم مُتَلَفِّتُ
هب منطقي سمعك يا وهب
المكزون السنجاري
هَب مَنطِقي سَمعَكَ يا وَهبُ
وَعُج بِهِ يَبدُ لَكَ العُجبُ
بي للورى فليطل العجب
المكزون السنجاري
بي لِلوَرى فَليَطُلِ العُجبَ
لِأَنَّ سَهلي عِندَهُم صَعبُ
لبيت لما دعتني ربة الحجب
المكزون السنجاري
لَبَّيتُ لَمّا دَعَتني رَبَّةُ الحُجُبِ
وَغِبتُ عَنّي بِها مِن شِدَّةِ الطَربِ
قالوا ترى ما به لما رأوا ولهي
المكزون السنجاري
قالوا تُرى ما بِهِ لِما رَأَوا وَلَهي
فَقُلتُ فيمَن أَنا وَالكائِناتُ بِهِ
قد أخلف الصبر ميعادي وأنجز بالأسى
المكزون السنجاري
قَد أَخلَفَ الصَبرُ ميعادي وَأَنجَزَ بِالأَسى
الوَعيدَ لِقَلبي بَعدُ مَحبوبي
يا ذاهبا عني وما
المكزون السنجاري
يا ذاهِباً عَنّي وَما
لِيَ عَن هَواهُ مَذهَبُ
أنا ملآن بحبي
المكزون السنجاري
أَنا مَلآنٌ بِحُبّي
فارغٌ مِن كُلِّ كَربِ
ليس زهد الفتى بتحريم حل
المكزون السنجاري
لَيسَ زُهدُ الفَتى بِتَحريمِ حَلٍّ
مِن نِكاحٍ وَمَطعَمٍ وَشَرابِ