المكزون السنجاري
المكزون السنجاري، أمير وشاعر صوفي بارز من العصر الأيوبي، وُلد في سنجار وتولى إمارتها، ثم تفرغ لتنظيم شؤون العلويين وتثبيت أوضاعهم في بلاد الشام، وعرف عنه زهده وعمق شعره. تُوفي في كفر سوسة بدمشق وترك ديوانًا شعريًا ذا طابع فلسفي وصوفي.
إجمالي القصائد
197
أراني فيك موجودا
المكزون السنجاري
أَراني فيكَ مَوجوداً
وَعَنّي أَنتَ مُنفَرَدُ
وعيدي من مخلوف
المكزون السنجاري
وَعيدي مِنَ مَخلوفٌ
وَوَعدي بِكَ مُمتَدُّ
كن مع الحق كيف كان عيانا
المكزون السنجاري
كُن مَعَ الحَقِّ كَيفَ كانَ عِياناً
وَبِهِ عُذ مِن باطِلِ التَقليدِ
في ظله ظل من عن حده حادا
المكزون السنجاري
في ظِلِّهِ ظِلَّ مَن عَن حَدِّهِ حادا
وَذَلَّ إِذ عَزَّ نَقصاً بَعدَما زادا
كل يراك كعينه
المكزون السنجاري
كُلٌّ يَراكَ كَعَينِهِ
إِذا كَنتَ مِرآةَ الوُجود
كيف يخفى ما فيك عرفك باد
المكزون السنجاري
كَيفَ يَخفى ما فيكَ عُرفُكَ بادِ
وَشَذاكَ المَعروفُ بَينَ العِبادِ
أي وجد بين الورى مثل وجدي
المكزون السنجاري
أَيُّ وَجدٍ بَينَ الوَرى مِثلَ وَجدي
إِذا أَرَتني فيهِ الغِوايَةُ رُشدي
بداية وجدي في هواكم نهاية
المكزون السنجاري
بِدايَةُ وَجدي في هَواكُم نِهايَةٌ
لِأَهلِ الوَفا وَالصِدقِ في حُبِّكُم بَعدي
لولا الهوى ما هوى في النار من أحد
المكزون السنجاري
لولاَ الهَوى ما هَوى في النارِ مِن أَحَدٍ
عَنِ الصِراطِ وَلا عَن حَدِّهِ حادا
به الميزان منصوب
المكزون السنجاري
بِهِ الميزانُ مَنصوبٌ
وَمِنهُ الحَوضُ مَورودُ
وما ساءني جهل العمي برتبتي
المكزون السنجاري
وَما ساءَني جَهلُ العَمِيِّ بِرُتبَتي
وَمَشهَدَ أَربابِ البَصائِرَ مَشهَدي
فهم الشعر الذي أقرب معناه
المكزون السنجاري
فَهمُ الشِعرِ الَّذي أُقَرِّبُ مَعناهُ
عَلى غَيري شاعِرٍ بي بَعيدُ
تسننت في عشقي له وهو شيعة
المكزون السنجاري
تَسَنَّنتُ في عِشقي لَهُ وَهوَ شيعَةٌ
لَغَيرِيَ فيما يَبتَغيهِ مُريدُ
ولما رأيت العقل يقضي لربه
المكزون السنجاري
وَلَمّا رَأَيتُ العَقلَ يَقضي لِرَبِّهِ
بَأَنَّ رَدا التَجريدِ أَفضَلُ مُرتَدي
ولو كانت إرادته تعالى
المكزون السنجاري
وَلَو كانَت إِرادَتُهُ تَعالى
إِرادَتَنا لَتَمَّ لَنا المُرادُ
تجرد وجدي فيك عن كل صورة
المكزون السنجاري
تَجَرَّدَ وَجدي فيكَ عَن كُلِّ صورَةٍ
وَعُدتَ بِها الزُهّادَ في جَنَّةِ الخُلدِ
شرعة وجدي ما لها نسخ
المكزون السنجاري
شَرعَةُ وَجدي ما لَها نَسخُ
وَعَقدُ عَهدي مالَهُ فَسخُ
نسخت هوى موسى وعيسى بأحمد
المكزون السنجاري
نَسَختُ هَوى موسى وَعيسى بِأَحمَدٍ
نَبِيَّ جَمالٍ ما لَمَلَّتهُ نَسخُ
كل حرف من الكتاب كتاب
المكزون السنجاري
كُلُّ حَرفٍ مِنَ الكِتابِ كِتابٌ
مُحكَمٌ ما لِحُكمِهِ الدَهرُ نَسخُ
متى ينشق عن جسدي الضريح
المكزون السنجاري
مَتى يَنشَقُّ عَن جَسَدي الضَريحُ
وَيُنفَخُ فِيَّ مِن ذي الرَوحِ روحُ