المكزون السنجاري
المكزون السنجاري، أمير وشاعر صوفي بارز من العصر الأيوبي، وُلد في سنجار وتولى إمارتها، ثم تفرغ لتنظيم شؤون العلويين وتثبيت أوضاعهم في بلاد الشام، وعرف عنه زهده وعمق شعره. تُوفي في كفر سوسة بدمشق وترك ديوانًا شعريًا ذا طابع فلسفي وصوفي.
إجمالي القصائد
197
تمتع في شبابك بالأماني
المكزون السنجاري
تَمَتَّع في شَبابِكَ بِالأَماني
فَما اللِذاتُ إِلّا في الشَبابِ
تدبر ما أصاب تجدك قوم
المكزون السنجاري
تَدَبَّر ما أَصابَ تَجِدكَ قَومٌ
لِأَسبابِ المَصائِبِ ذا اِكتِسابِ
وجه تثليث النصارى
المكزون السنجاري
وَجهُ تَثليثُ النَصارى
بانَ في قَدِّ حَبيبي
عاب لما غاب عن مشهد قلبي
المكزون السنجاري
عابَ لَمّا غابَ عَن مَشهَدِ قَلبي
فَرضَ حُبّي أَكمَهٌ عَن قُرطِ حُبّي
قد بدت البغضاء منهم لنا
المكزون السنجاري
قَد بَدَتِ البَغضاءُ مِنهُم لَنا
كَما لَهُم مِنّا بَدا الحُبُّ
علم أهل القلوب عين القواليب
المكزون السنجاري
عِلمُ أَهلِ القُلوبِ عَينُ القَواليبِ
تَراهُ عُيونُ أَهلِ القُلوبِ
حجب العمى أهل الهوى عن رشدهم
المكزون السنجاري
حَجَبَ العَمى أَهلَ الهَوى عَن رُشدِهِم
عِندَ القَضاءِ عَلى الشَهيدِ الغائِبِ
تجلت فانجلى نجمي وبدري
المكزون السنجاري
تَجَلَّت فَاِنجَلى نَجمي وَبَدري
وَشَمسي حينَ صارَ لَها مَغيبُ
بسكري صحوي في هوى من أحبه
المكزون السنجاري
بِسُكرِيَ صَحوي في هَوى مَن أُحِبُّهُ
حَبيبٌ أَراني عَنهُ بُعدِيَ قُربُهُ
إن التي هام الأنام بحسنها
المكزون السنجاري
إِنَّ الَّتي هامَ الأَنامُ بِحُسنِها
وَلَها المَلاحَةُ وَالبَها وَجدي بِها
متى كان للصب في مذهب الهوى
المكزون السنجاري
مَتى كانَ لِلصَبِّ في مَذهَبِ الهَوى
حَظُّ نَفسٍ فَما ذاكَ صَبُّ
أهلا بداعي إلهي
المكزون السنجاري
أَهلاً بِداعي إِلَهي
فَإِنَّهُ لَطَبيبي
أمرتني بستر كشف غطائي
المكزون السنجاري
أَمَرتَني بِسَترِ كَشفِ غِطائي
إِذ أَرَتني صَباحَها في مَسائي
أقل بمالي وروحي الفداء
المكزون السنجاري
أُقِلُّ بِمالي وَرَوحي الفِداءَ
لِبَدرٍ لَهُ الشَمسُ أَضَحتُ ضِياءَ
لي في خلوتي بجلوة محبوبي
المكزون السنجاري
لي في خَلوَتي بِجَلوَةِ مَحبوبي
مَغيبٌ عَن مَشهَدِ الرُقباءِ
رفضت سنة أهل الزهد معتمدا
المكزون السنجاري
رَفَضتُ سُنَّةَ أَهلِ الزُهدِ مُعتَمِداً
لِيَرغَبَ الغَمرُ عَن ديني بِدُنيائي
لم ينل ساكن إليك سكونا
المكزون السنجاري
لم يَنَل ساكِنٌ إِلَيكَ سُكوناً
حَرَّكَتهُ عَن نَهجِكَ الأَهواءُ
يا مي مل الهوى إلا معناك
المكزون السنجاري
يا مَيُّ مَلَّ الهَوى إِلّا مَعناكِ
وَحالَ صَبٌّ صَبا إِلَا لِمَعناكِ
حاجج لمن قال أنا أنت بالسب
المكزون السنجاري
حاجَج لِمَن قالَ أَنا أَنتَ بِالسَب
بِ وَبِالضَربِ وَبِالصَكِّ
أين لا أنت كي يفر إليه
المكزون السنجاري
أَينَ لا أَنتَ كَي يُفَرَّ إِلَيهِ
مِنكَ بَل أَينَ أَنتَ وَالأَينُ فيكَ