الشاب الظريف
الشاب الظريف، واسمه محمد بن سليمان التلمساني، هو شاعر مملوكي بارز عُرف برقَّة شعره وظرافته، وُلد في القاهرة ونشأ في دمشق في بيئة علمية وأدبية رفيعة. رغم وفاته المبكرة عن عمر يناهز السابعة والعشرين، ترك ديواناً شعرياً غنياً يجمع بين السلاسة والعمق، ويعكس سعة ثقافته وجمال أسلوبه في الغزل والوصف.
إجمالي القصائد
209
كفى شرفا أني بحبك أعرف
الشاب الظريف
كَفَى شَرَفاً أَنّي بِحُبّكَ أَعْرِفُ
فَمَا آنَ أَنْ تَحْنُو عَليَّ وَتَعْطِفُ
وألثغ زار لكن
الشاب الظريف
وَأَلْثَغَ زَارَ لَكِنْ
رَأَى رَقيبيَ أَصْغَى
خافت من الرقباء يوم وداعي
الشاب الظريف
خَافَتْ مِنَ الرُّقَباءِ يَوْمَ وِدَاعِي
لَمَّا دَعَا بِنَوَى الأَحِبَّةِ دَاعِ
إن الذي منزله
الشاب الظريف
إِنَّ الَّذي مَنْزِلُهُ
مِنْ سُحْبِ دَمْعِي أَمْرَعَا
ما كنت أندب رامة وطويلعا
الشاب الظريف
ما كُنْتُ أَنْدُبُ رَامةً وَطُوَيْلِعاً
لَوْ كُنْتَ يا قَمَرِي عليَّ طُويْلِعَا
نمت بما تحنو عليه ضلوعه
الشاب الظريف
نَمَّتْ بِمَا تَحْنُو عَلَيْهِ ضُلُوعُهُ
أَسْقامُهُ وَشُجونُه وَدُمُوعُهُ
أراك الحمى لما شدته السواجع
الشاب الظريف
أَراكُ الحِمَى لَمّا شَدتْهُ السَّواجِعُ
تَثَنَّى كَما هَبَّتْ عليه الزُّعازِعُ
وظبي قد سبى عقلي ولبي
الشاب الظريف
وَظَبْيٍ قَدْ سَبَى عَقْلي وَلُبِّي
بِكاسَاتِ المُدَامِ وَباللَّواحِظْ
خليلي هل من حلمل لي تحية
الشاب الظريف
خَلِيليَّ هَلْ مِنْ حَلملٍ لي تَحيَّةً
إِلى قَمرٍ نَجْمُ الثُّرَيّا لَهُ قُرْطُ
غدا نافرا يدني الهوى وهو شاحط
الشاب الظريف
غَدا نَافِراً يُدْني الهَوَى وهُوَ شَاحِطُ
وَكَمْ جَهْدَ ما أَرْضَى الهَوَى وَهْوَ سَاخِطُ
يا داية في حسنها أرتضي
الشاب الظريف
يَا دَايةً في حُسْنِها أَرْتَضِي
أَنَّ عَذُولي دَائِماً يَسْخُطُ
ودي لكم سادتي بالبعد ما نقصا
الشاب الظريف
وُدِّي لَكُمْ سَادتي بِالبُعْدِ ما نَقَصَا
وَالقَلْبُ في حُبِّكُمْ بالحَبِّ قَد قُنِصَا
في الراح سر بالسرور يحصص
الشاب الظريف
في الرَّاحِ سرٌّ بالسُّرور يُحَصِّصُ
فَلِذا الحَبابُ إِذَا تَبدَّتْ يَرْقُصُ
فيا خاتم الرسل الكرام ومن به
الشاب الظريف
فَيا خَاتَم الرُّسْلِ الكِرَامِ وَمَنْ بِهِ
لَنَا مِنْ مَهُولاتِ الذُّنوبِ تَخَلُّصُ
هذا الفقير الذي تراه
الشاب الظريف
هَذَا الفَقِيرُ الَّذي تَراهُ
كَالفَرْخِ مُلْقىً بِغَيْرِ رِيشِ
قلت له لما انثنى وانتشا
الشاب الظريف
قُلْتُ لَهُ لَمّا انْثَنَى وَانْتَشَا
جُدْ بِوِصَالٍ مِنْكَ لِي إِنْ تَشَا
من خد أهيف كالقضيب المايس
الشاب الظريف
مِنْ خَدِّ أَهْيَفَ كَالقَضِيبِ المايِسِ
يَرْنُو بِطَرْفٍ كَالغَزالَةِ نَاعِسِ
قام يسعى ليلا بكأس الحميا
الشاب الظريف
قَامَ يَسْعَى لَيْلاً بِكَأْسِ الحُميَّا
شَادِنٌ أَحْوَر جَميلُ المُحَيَّا
لو كنت فينا ولها مغرما
الشاب الظريف
لَوْ كُنْتَ فِينا وَلِهاً مُغرَماً
شُغِلْتَ بِالحُبِّ عَنِ الشَّكْوَى
ما بين هجرك والنوى
الشاب الظريف
مَا بَيْنَ هَجْرِكَ والنَّوَى
قَدْ ذُبْتُ مِنْ أَلمِ الجَوى