العصر المملوكي

الشاب الظريف

الشاب الظريف، واسمه محمد بن سليمان التلمساني، هو شاعر مملوكي بارز عُرف برقَّة شعره وظرافته، وُلد في القاهرة ونشأ في دمشق في بيئة علمية وأدبية رفيعة. رغم وفاته المبكرة عن عمر يناهز السابعة والعشرين، ترك ديواناً شعرياً غنياً يجمع بين السلاسة والعمق، ويعكس سعة ثقافته وجمال أسلوبه في الغزل والوصف.

إجمالي القصائد 209

بدوي كم جدلت مقلتاه

الشاب الظريف
الخفيف
بَدويٌّ كَمْ جَدَّلت مُقْلتَاهُ عَاشِقاً في مَقاتِل الفُرْسانِ

قالوا سمعنا في البلاد قضية

الشاب الظريف
الكامل
قَالُوا سَمِعْنَا في البِلادِ قَضِيَّةً مَضْمُونها أَنْ قَدْ قَضَى القِسّيسُ

فغدا كل محب في الهوى

الشاب الظريف
الرمل
فَغَدا كُلُّ مُحبٍّ في الهَوَى وَلَهُ قَلْبٌ مِنَ الوَجْدِ طَعينُ

ما رأينا ضربة من صارم

الشاب الظريف
الرمل
مَا رَأَيْنَا ضَرْبَةً مِنْ صَارمٍ يَوْمَ حَرْبٍ نَكَّست أَلفَ عَلَم

بين بان الحمى وبان المصلى

الشاب الظريف
الخفيف
بَيْنَ بان الحِمَى وَبانِ المُصَلَّى فَاتِناتٍ مِنَ الظِّبَاءِ الجَوازِي

لا أجازي حبيب قلبي بظلمه

الشاب الظريف
الخفيف
لا أُجازِي حَبيبَ قَلْبي بِظُلْمِهْ أَنَا أَحْنَى عَلَيْهِ مِنْ قَلْبِ أُمِّهْ

سلوي عن هواكم لا يجوز

الشاب الظريف
الوافر
سُلُوِّي عَنْ هَواكُمْ لا يَجُوزُ وَبَعْضُ هَواكُمُ كُلّي يَحُوزُ

بأبي أهيف لدن قده

الشاب الظريف
الرمل
بِأَبي أَهْيَفٌ لَدنٌ قَدُّهُ قَامَ يَسْعَى لِلنَّدامى بالمُدامَهْ

يا من بفؤادي نار وجدي غادر

الشاب الظريف
يا مَنْ بِفُؤَادِي نار وَجْدِي غَادَرْ مَنْ قاس إليكَ حُسْنَهُ مَنْ فَاخَرْ

كالغصن في هيف والبدر في شرف

الشاب الظريف
البسيط
كالغُصْنِ في هَيَفٍ والبَدْرِ في شَرفٍ وَالشَّمْسِ في صَلَفٍ والظَّبْيِ في كَحَلِ

تعد عن الغرام فلست تقوى

الشاب الظريف
الوافر
تَعَدَّ عَنِ الغَرامِ فَلَسْتَ تَقْوَى على مَا فِيهِ مِنْ كَمدٍ وَذُلِّ

خذوا خبرا عن نظم دمعي ونثره

الشاب الظريف
الطويل
خُذُوا خَبَراً عَنْ نَظْمِ دَمْعِي وَنَثْرِهِ عَنِ الحُبِّ يُنْبِيكُم بِغَامِضِ سِرِّهِ

من لي به كالبدر في إسفاره

الشاب الظريف
الكامل
مَنْ لي بِهِ كَالبَدْرِ في إِسْفارِهِ نَفَرَ المُحِبُّ عَنِ الكَرَى بِنِفارِهِ

لا ولين المعاطف المياله

الشاب الظريف
الخفيف
لَا وَلينِ المَعاطِفِ المَيَّالَهْ وَحَبيبٍ حَكَى الهِلالُ جَمالَهْ

غادرني بغدره

الشاب الظريف
مجزوء الرجز
غَادَرَنِي بِغَدْرِهِ على هَجِير هَجْرِهِ

لعمرك لم أدر بالشرب إلا

الشاب الظريف
الوافر
لَعَمْرُكَ لَمْ أدُرْ بِالشِّربِ إِلّا عَلى كَلِفي بِتَقْبيلِ الثُّغُورِ

عجبا وطرفك للدماء محلل

الشاب الظريف
الكامل
عَجباً وطَرْفُكَ لِلدِّماءِ مُحلِّلُ لِدَوامِ دَوْلَتِكَ الَّتي لا تَعْدِلُ

زار وجنح الظلام منسدل

الشاب الظريف
المنسرح
زَارَ وَجُنْحُ الظَّلَامِ مُنْسَدِلٌ فَانْشَقَّ ثَوْبُ الدُّجَى عَنِ الفَجْرِ

أفدي التي برزت كالشمس في الأفق

الشاب الظريف
البسيط
أَفْدِي الَّتي بَرَزَتْ كالشَّمْسِ في الأُفقِ فَفاقَ بَدْرَ الدُّجَى في ظُلْمَةِ الغَسَقِ

هذا العقيق فما لقلبك يخفق

الشاب الظريف
الكامل
هَذَا العَقيقُ فمَا لِقَلْبِكَ يَخْفِقُ أَتراهُ مِنْ طَربٍ إِلَيْهِ يُصَفِّقُ