الشاب الظريف
الشاب الظريف، واسمه محمد بن سليمان التلمساني، هو شاعر مملوكي بارز عُرف برقَّة شعره وظرافته، وُلد في القاهرة ونشأ في دمشق في بيئة علمية وأدبية رفيعة. رغم وفاته المبكرة عن عمر يناهز السابعة والعشرين، ترك ديواناً شعرياً غنياً يجمع بين السلاسة والعمق، ويعكس سعة ثقافته وجمال أسلوبه في الغزل والوصف.
إجمالي القصائد
204
لما رأت عشاقها قد أحدقوا
الشاب الظريف
لَمَّا رَأَتْ عُشّاقَهَا قَدْ أَحْدَقُوا
مِنْ حُسْنِهَا بِحَدائِقِ الأَحْدَاقِ
بتثني قوامك الممشوق
الشاب الظريف
بِتَثنّي قَوامِكَ المَمْشُوقِ
وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ المَعْشُوقِ
ومجتمعين ما اجتمعا لإثم
الشاب الظريف
وَمُجْتَمِعَيْنِ ما اجْتَمَعَا لِإِثْمٍ
وَإِنْ وُصِفَا بِضَمٍّ وَاعْتِنَاقِ
المغرم من ذكراكم يقلقه
الشاب الظريف
المُغْرَمُ مَنْ ذِكْراكُم يُقْلِقُهْ
وَالعانيَ مَنْ أَشْواقُكُمْ تَحْرِقُهْ
ولما التقينا للوداع وللجوى
الشاب الظريف
وَلمَّا التَقَيْنَا لِلوَداعِ وَلِلْجَوَى
بِقَلْبِي سُكُونٌ طَالَ مِنْهُ خُفُوقُهُ
من لي به رق معنى فيه رونقه
الشاب الظريف
مَنْ لِي بِهِ رَقَّ مَعْنىً فِيهِ رَوْنَقُهُ
مَا كَان أَكْمَلَهُ لَوْ صَحَّ مَوْثِقُهُ
ولقد كتبت إليك لما جد بي
الشاب الظريف
وَلَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ لَمَّا جَدَّ بي
وَجْدِي عَلَيْكَ وَزَادَتِ الأَشْوَاقُ
لم تجرح السكين كف معذبي
الشاب الظريف
لَمْ تَجْرَحِ السِّكّينُ كَفَّ مُعَذِّبِي
إِلَّا لِمعنىً حُسْنُه مُتَحَقِّقُ
انظر إلى الأفق تبدى بدره
الشاب الظريف
انْظُرْ إِلى الأُفْقِ تَبدَّى بَدْرُهُ
وَحَوْلُهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ شَارِقُ
يا قلب كم ذا الخفوق والقلق
الشاب الظريف
يَا قَلْبُ كَمْ ذَا الخُفُوقُ والقَلَقُ
هَا قَدْ رَثوْا رَحْمَةً وَقَدْ رَفَقُوا
يا من بقلبي غرام
الشاب الظريف
يا مَنْ بِقَلْبِي غَرَامٌ
عَلَيْهِ لَيْسَ بِخَافِي
مولاي كيف انثنى عنك الرسول ولم
الشاب الظريف
مَوْلَايَ كَيْفَ انْثَنَى عَنْكَ الرَّسُولُ وَلَمْ
تَكُنْ لِوَرْدَةِ خَدَّيهِ بِمُرْتَشِفِ
تبسم زهر اللوز عن در مبسم
الشاب الظريف
تَبَسَّمَ زَهْرُ اللَّوْزِ عَنْ دُرِّ مَبْسَمٍ
وَأَصْبَح في حُسْنٍ يَجِلُّ عَنِ الوَصْفِ
أرى نار وجدي أطفأتني ولا تطفى
الشاب الظريف
أَرَى نَارَ وَجْدِي أَطْفَأَتْنِي وَلا تُطْفَى
وَسِرَّ غَرامي قَدْ خَفيْتُ وَلا يَخْفَى
يا رب قد علقته
الشاب الظريف
يَا رَبِّ قَدْ عُلّقْتُهُ
لَدْنِ المَعاطِف أَهْيَفَا
قبل المحبوب من قب
الشاب الظريف
قَبِّل المَحْبُوبَ مِنْ قَبْ
لِ تَرى لِلدَّهْرِ حَيْفُ
كفى شرفا أني بحبك أعرف
الشاب الظريف
كَفَى شَرَفاً أَنّي بِحُبّكَ أَعْرِفُ
فَمَا آنَ أَنْ تَحْنُو عَليَّ وَتَعْطِفُ
وألثغ زار لكن
الشاب الظريف
وَأَلْثَغَ زَارَ لَكِنْ
رَأَى رَقيبيَ أَصْغَى
خافت من الرقباء يوم وداعي
الشاب الظريف
خَافَتْ مِنَ الرُّقَباءِ يَوْمَ وِدَاعِي
لَمَّا دَعَا بِنَوَى الأَحِبَّةِ دَاعِ
إن الذي منزله
الشاب الظريف
إِنَّ الَّذي مَنْزِلُهُ
مِنْ سُحْبِ دَمْعِي أَمْرَعَا