الباجي المسعودي
محمد الباجي المسعودي كان علامة تونسياً بارزاً في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، جمع بين العمل الإداري رفيع المستوى في الدولة الحسينية والتأليف في التاريخ والأدب. اشتهر بمؤلفاته التاريخية والشعرية، مما يجعله شخصية موسوعية ذات اهتمامات معرفية واسعة.
إجمالي القصائد
85
عليل غريب ولا مونس
الباجي المسعودي
عَليلٌ غَريبٌ وَلا مُونِسُ
يَحِنُّ لِرُؤياكَ يا تونِسُ
قف وفكر واجما مستعبرا
الباجي المسعودي
قِف وَفَكِّر واجِماً مُستَعبِرا
وَتأَمَّل حالَ مَن حَلَّ الثَرى
أقبر ذا أم جنان قد سما شرفه
الباجي المسعودي
أَقبَرُ ذا أم جِنانٌ قَد سَما شَرَفُه
وَمُلحَدٌ أَم مَقامٌ زُيِّنَت غُرَفُه
سعى بكأس الشراب
الباجي المسعودي
سَعى بِكأسِ الشَرابِ
مَن وَعدُهُ كالسَرابِ
أحن لكم على شط المزار
الباجي المسعودي
أحنِ لَكُم عَلى شَطِّ المَزارِ
وَأَجعَلُ ذِكرَكُم نَقلَ العُقارِ
أشاقك بارق في الجنح ساري
الباجي المسعودي
أَشاقَكَ بارِقٌ في الجُنحِ ساري
فَبَتَّ وَدَمعُ جَفنِكَ في اِنحِدارِ
قف واعتبر يا ذا البصيره
الباجي المسعودي
قِف وَاِعتَبِر يا ذا البَصيرَه
حَسبُ اللَبيبِ يَرى مَصيرَه
ترحم فهذا القبر قد ضم أحمدا
الباجي المسعودي
تَرَحَّم فَهَذا القَبرُ قَد ضَمَّ أَحمَداً
حَليف العُلى وَالمَجدِ وَالبأسِ وَالنَدى
يوم له فضل على الأيام
الباجي المسعودي
يَومٌ لَهُ فَضلٌ عَلى الأَيّامِ
مَزَجَ السَحابُ ضِياءَهُ بِظَلامِ
مصاب أطار النوم عن ساحة الجفن
الباجي المسعودي
مُصابٌ أَطارَ النَومَ عَن ساحَة الجَفنِ
فَجادَ بِما يُغني عَلى صَيِّبِ المُزنِ
هاتها كالتبر خفت باللآلي
الباجي المسعودي
هاتِها كالتِبرِ خُفَّت بِاللآلي
وَاِمزُجِ الأَيامَ مِنها بِاللَيالي
دعاني ناظري للحتف حتما
الباجي المسعودي
دَعاني ناظِري لِلحَتفِ حَتماً
وَمَن يَرعى الظِبا قَد يُتلِفونَه
حنانيك رفقا يا نحيف بخافق
الباجي المسعودي
حَنانَيكِ رِفقاً يا نَحيفُ بِخافِقِ
لأني حَليفٌ لِلقُدودِ الرَواشِقِ
قف واجما وانظر بطرف ساكب
الباجي المسعودي
قِف وَاجِماً وَاِنظُر بِطَرفٍ ساكِبِ
لِمَكارِمٍ مَشهورَةٍ كَكَواكِبِ
قف ههنا واسكب دموعك واسبل
الباجي المسعودي
قِف هَهُنا وَاِسكُب دُموعَكَ وَاِسبِلِ
إِنَّ الحَبيبَ ثَوى بِهَذا المَنزِلِ
أحب إلي من عتب الزمان
الباجي المسعودي
أَحَبَّ إِليَّ مِن عَتبِ الزَمانِ
سَماعُ العودِ وَالنَغَمِ الحِسانِ
عتوك قد أفنى اصطباري يا عتو
الباجي المسعودي
عُتوُّكِ قَد أَفنى اِصطِباري يا عَتو
فَها أَنا بَعدَ النُسكِ وا لَهَفيَ عُدتُ
هو النبأ العظيم وليس يجدي
الباجي المسعودي
هُوَ النَبأ العَظيمُ وَلَيسَ يُجدي
سِوى زاد أَعِدّ لِدارِ خُلدِ
من مجيري من رديني قده
الباجي المسعودي
مَن مُجيري مِن رُدَيني قَدّه
زُجُّهُ شيءٌ يُسمّى بِالزَجَج
تأمل مليا واسبل الدمع بالخد
الباجي المسعودي
تَأَمَّل مَليّاً وَاِسبِلِ الدَمعَ بِالخَدِّ
فَما أَنتَ في دارِ المُقامِ وَلا الخُلدِ