الطويل
أنبيك عن عيني وطول سهادها
البحتري
أُنَبّيكِ عَن عَيني وَطولِ سُهادِها
وَحَرقَةِ قَلبي بِالجَوى وَاِتِّقادِها
وصلنا إلى التوديع غير مودع
البحتري
وَصَلنا إِلى التَوديعِ غَيرَ مُوَدَّعِ
سَنَحفَظُ عَهداً مِنكَ غَيرَ مُضَيَّعِ
أَكان الصبا إِلا خيالا مسلما
البحتري
أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما
أَقامَ كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ تَصَرَّما
من نعمة الصانع الذي صنعك
البحتري
مِن نِعمَةِ الصانِعِ الَّذي صَنَعَكَ
صاغَكَ لِلمَكرُماتِ وَإِبتَدَعَك
فؤاد ملاه الحزن حتى تصدعا
البحتري
فُؤادٌ مَلاهُ الحُزنُ حَتّى تَصَدَّعا
وَعَينانِ قالَ الشَوقُ جودا مَعاً مَعا
إِذا شئت فاندبني إِلى الراحِ وانعني
البحتري
إِذا شِئتَ فَاندُبني إِلى الراحِ وَانعِني
إِلى الشَربِ مِن ذي خُلَّةٍ وَنَديمِ
على الحي سرنا عنهم وأقاموا
البحتري
عَلى الحَيِّ سِرنا عَنهُمُ وَأَقاموا
سَلامٌ وَهَل يُدني البَعيدَ سَلامُ
إذا عرضت أحداج سلمى فنادها
البحتري
إِذا عَرَضَت أَحداجُ سَلمى فَنادِها
سَقَتكِ غَوادي المُزنِ صَوبَ عِهادِها
أجرني من الواشي الذي جار واعتدى
البحتري
أَجِرني مِنَ الواشي الَّذي جارَ وَاِعتَدى
وَغابِرِ شَوقٍ غارَ بي ثُمَّ أَنجَدا
جائر في الحكم لو شاء قصد
البحتري
جائِرٌ في الحُكمِ لَو شاءَ قَصَد
أَخَذَ النَومَ وَأَعطانِيَ السُهُد
هويناك من لوم على حب تكتما
البحتري
هَوَيناكَ مِن لَومٍ عَلى حُبِّ تُكتَما
وَقَصرَكَ نَستَخبِر رُبوعاً وَأَرسُما
لدارك يا ليلى سماء تجودها
البحتري
لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُها
وَأَنفاسُ ريحٍ كُلَّ يَومٍ تَعودُها