البسيط
قد كان يعلم من طرفي بها طرفا
البحتري
قَد كانَ يَعلَمُ مِن طَرفي بِها طُرِفاً
إِذ لَيسَ يَخفى عَلَيهِ مِنهُ تَزويجُ
صيرتني غاية العشاق كلهم
البحتري
صَيَّرتِني غايَةَ العُشّاقِ كُلِّهِمِ
فَكُلُّهُم يَتَأَسّى بي إِذا هُجِرا
ما قام لكي لعجل حين زاحفها
البحتري
ما قامَ لَكي لِعِجلٍ حينَ زاحَفَها
وَلَم تَقُم ما دَرايا بَعدُ لِلكَرَجِ
كنت إلى وصل سعدى جد محتاج
البحتري
كُنتُ إِلى وَصلِ سُعدى جِدَّ مُحتاجِ
لَو أَنَّهُ كَثَبٌ لِلآمِلِ الراجي
صبابة راح عنها غير مزجور
البحتري
صَبابَةٌ راحَ عَنها غَيرَ مَزجورِ
وَلَوعَةٌ باتَ فيها جِدَّ مَعذورِ
يأبى الخلي بكاء المنزل الخالي
البحتري
يَأبى الخَلِيُّ بُكاءَ المَنزِلِ الخالي
وَالنَوحَ في أَرسُمٍ أَقوَت وَأَطلالِ
إن الظباء غداة سفح محجر
البحتري
إِنَّ الظِباءَ غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ
هَيَّجنَ حَرَّ جَوىً وَفَرطَ تَذَكُّرِ
حلي سعاد غروض العيس أو سيري
البحتري
حُلّي سُعادُ غُروضَ العيسِ أَو سيري
وَأَنجِدي في اِلتِماسِ الحَظِّ أَو غوري
لا تعجبن فما للدهر من عجب
البحتري
لا تَعجَبَنَّ فَما لِلدَهرِ مِن عَجَبِ
وَلا مِنَ اللَهِ مِن حِصنٍ وَلا هَرَبِ
لتصدقني وما أخشاك تكذبني
البحتري
لَتَصدُقَنّي وَما أَخشاكَ تَكذِبُني
ماذا تَأَمَّلتَ أَو أَمَّلتَ في أَمَلِ
وواعظ منه لولا أنه حجر
البحتري
في الشَيبِ زَجرٌ لَهُ لَو كانَ يَنزَجِرُ
وَواعِظٌ مِنهُ لَولا أَنَّهُ حَجَرُ
جعلت فداك الدهر ليس بمنفك
البحتري
جُعِلتُ فِداكَ الدَهرُ لَيسَ بِمُنفَكِّ
مِنَ الحادِثِ المَشكُوِّ وَالنازِلِ المُشكي