الصنوبري
الشاعر العباسي أبو بكر الصنوبري (887-945 م) هو رائد شعر وصف الطبيعة والرياض، الذي تميز بأسلوبه التفصيلي الحيوي. كان من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، وجمعت أعماله المتناثرة في ديوان شامل يؤكد مكانته الأدبية.
إجمالي القصائد
319
ليس الشجي لعاذل بمطيع
الصنوبري
ليس الشجيُّ لعاذلٍ بمطيعِ
هَجرُ الشجيِّ العذلَ غيرُ فظيعِ
روح معذبة وعين تدمع
الصنوبري
روحٌ مُعَذَّبَةٌ وعينٌ تَدْمَعُ
وحشاً تكادُ من الهوى تتقَطَّعُ
لم ينأ من لم ينأ حسن وفائه
الصنوبري
لم يَنْأ مَنْ لم ينأ حُسنُ وَفائِهِ
وَكريمُ عشرتهِ وصِدْقُ إخائِه
الجزع والياقوت والدر
الصنوبري
الجزعُ والياقوتُ والدرُّ
عيناكَ والخدّانِ والثغرُ
خدك من صدغك ملسوع
الصنوبري
خَدُّكَ مِنْ صُدْغِكَ مَلْسُوعُ
أم هُوَ في الحُمْرَةِ مصنُوعُ
وبركة منظرها يطرب
الصنوبري
وبِرْكةٍ مَنظرُها يُطرِبُ
للماءِ فيه ألْسنٌ تُعْرِبُ
لا هجعت عين جفت هجعه
الصنوبري
لا هَجَعتْ عينٌ جَفَتْ هَجْعَهْ
ولا رَقَت من دمعها دمعه
مات أبوه وهو لم يحتلم
الصنوبري
مات أبوهُ وَهوَ لم يحتَلِمْ
فأخلَفَ اللهُ عليهِ أبَا
يا قريب الدار من قلبي
الصنوبري
يا قريبَ الدار من قل
بي وإن شطَّ المزارُ
والذي ألبس خديك
الصنوبري
والّذي ألبسًَ خَدّيْ
كِ مِنَ الوردِ نقابا
هاجت هواك منازل وديار
الصنوبري
هاجتْ هواكَ منازلٌ وديارُ
دَرَسَتْ معالمهنَّ فهي قِفَارُ
زدني اشتياقا فإني زائد ولعا
الصنوبري
زِدْني اشتياقاً فإني زائدٌ ولَعا
يا مَن يُقطِّعُ قلبي في الهوى قِطعا
يغني السلو ولا يغني الفتى الجزع
الصنوبري
يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُ
فما بكاءُ الفتى ما ليس يُرْتَجَعُ
هوى ضقت به ذرعا
الصنوبري
هوىً ضقتُ به ذرعاً
وذكرٌ هاجَ لي ذكرا
يا حامل المجمر ما حاجتي
الصنوبري
يا حاملَ المجمرِ ما حاجتي
إلى بخورٍ وإلى مِجْمَرِ
مظفر كاسمه مظفر
الصنوبري
مُظَفَّرٌ كاسمه مُظَفَّرْ
أخلاقُ ليثٍ وَخَلْقُ جُؤْذَرْ
ألا يا ابن الجنيد اسمع
الصنوبري
ألا يا ابنَ الجُنَيدِ اسمعْ
وما أنت بذي سَمْعِ
نار راح ونار خد ونار
الصنوبري
نارُ راحٍ ونارُ خدٍّ ونارُ
بحشا الصبِّ بينهنَّ استعارُ
كم من قمد كعصا الراعي
الصنوبري
كم من قُمَدٍّ كعصا الراعي
بَلَعْتَه يا شرَّ بَلاَّعِ
أفديه بي بل بكل الخلق والبشر
الصنوبري
أفديه بي بل بكلِّ الخلقِ والبشرِ
مَنْ وَجْهُهُ قمرٌ أزرى على القَمَر