الصنوبري
الشاعر العباسي أبو بكر الصنوبري (887-945 م) هو رائد شعر وصف الطبيعة والرياض، الذي تميز بأسلوبه التفصيلي الحيوي. كان من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، وجمعت أعماله المتناثرة في ديوان شامل يؤكد مكانته الأدبية.
إجمالي القصائد
328
يغني السلو ولا يغني الفتى الجزع
الصنوبري
يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُ
فما بكاءُ الفتى ما ليس يُرْتَجَعُ
هوى ضقت به ذرعا
الصنوبري
هوىً ضقتُ به ذرعاً
وذكرٌ هاجَ لي ذكرا
يا حامل المجمر ما حاجتي
الصنوبري
يا حاملَ المجمرِ ما حاجتي
إلى بخورٍ وإلى مِجْمَرِ
مظفر كاسمه مظفر
الصنوبري
مُظَفَّرٌ كاسمه مُظَفَّرْ
أخلاقُ ليثٍ وَخَلْقُ جُؤْذَرْ
ألا يا ابن الجنيد اسمع
الصنوبري
ألا يا ابنَ الجُنَيدِ اسمعْ
وما أنت بذي سَمْعِ
نار راح ونار خد ونار
الصنوبري
نارُ راحٍ ونارُ خدٍّ ونارُ
بحشا الصبِّ بينهنَّ استعارُ
كم من قمد كعصا الراعي
الصنوبري
كم من قُمَدٍّ كعصا الراعي
بَلَعْتَه يا شرَّ بَلاَّعِ
أفديه بي بل بكل الخلق والبشر
الصنوبري
أفديه بي بل بكلِّ الخلقِ والبشرِ
مَنْ وَجْهُهُ قمرٌ أزرى على القَمَر
اسم بشرى فأل وحقك ضائع
الصنوبري
اسمُ بُشْرى فألٌ وحقِّكَ ضائع
هو بشرى واقلبْ فهلْ أنت قانِع
ذكر يوم الحسين بالطف أودى
الصنوبري
ذِكرُ يومِ الحُسَيْنِ بِالطَّفِّ أودَى
بَصِماخي فلم يَدَعْ لي صِماخا
غصن على أعلاه شمس نهار
الصنوبري
غُصْنٌ على أعلاهُ شَمْسُ نهارِ
يختالُ في العسليِّ والزنّارِ
ومدع بصرا بالشعر قلت له
الصنوبري
ومدَّعٍ بصراً بالشعرِ قلتُ له
والقولُ قولان مألوفٌ ومبتدَعُ
أأطيل في وصف الهوى أم أقصر
الصنوبري
أَأُطيلُ في وَصْفِ الهوى أَمْ أُقْصِرُ
وأُذيعُ مكتومَ الأسى أم أَسْتُرُ
ما خفت أن يطغى هواك فقد طغى
الصنوبري
ما خفتُ أن يَطغى هواكَ فقد طغى
وشغلتَ أحشاءً أبتْ أن تَفْرُغا
سوغ بستاني البهاء فما
الصنوبري
سُوِّغَ بستانيَ البهاءَ فما
قلتُ من القول فيه ينساغُ
لله ملبس زينة ما أسبغه
الصنوبري
لله مَلبَسُ زينةٍ ما أسبَغَهْ
لبست مُفوَّفَهُ الرُّبى وَمُثَمَّغَهْ
أي بدر نأى علينا بزوغه
الصنوبري
أيُّ بدر نأى علينا بزوغُهْ
ذاك بدرٌ أعيا المحاقَ بلوغُهْ
أنظر إلى بشر ما مثله بشر
الصنوبري
أُنْظُرْ إلى بَشَرٍ ما مثلُهُ بَشَرٌ
لا الشمسُ تحكيه في الدنيا ولا القمرُ
من لي بأبيض خده مصبوغ
الصنوبري
من لي بأبيضَ خدُّهُ مصبوغ
قلبي بعقربِ صُدْغِهِ ملدوغُ
لم أستطل ليلي على طول السهر
الصنوبري
لم أَسْتَطلْ ليلي على طُولِ السَّهَرْ
شُغْلاً بذكرى فارغاً من الذكر