الصنوبري
الشاعر العباسي أبو بكر الصنوبري (887-945 م) هو رائد شعر وصف الطبيعة والرياض، الذي تميز بأسلوبه التفصيلي الحيوي. كان من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، وجمعت أعماله المتناثرة في ديوان شامل يؤكد مكانته الأدبية.
إجمالي القصائد
319
اسم بشرى فأل وحقك ضائع
الصنوبري
اسمُ بُشْرى فألٌ وحقِّكَ ضائع
هو بشرى واقلبْ فهلْ أنت قانِع
ذكر يوم الحسين بالطف أودى
الصنوبري
ذِكرُ يومِ الحُسَيْنِ بِالطَّفِّ أودَى
بَصِماخي فلم يَدَعْ لي صِماخا
غصن على أعلاه شمس نهار
الصنوبري
غُصْنٌ على أعلاهُ شَمْسُ نهارِ
يختالُ في العسليِّ والزنّارِ
أأطيل في وصف الهوى أم أقصر
الصنوبري
أَأُطيلُ في وَصْفِ الهوى أَمْ أُقْصِرُ
وأُذيعُ مكتومَ الأسى أم أَسْتُرُ
ما خفت أن يطغى هواك فقد طغى
الصنوبري
ما خفتُ أن يَطغى هواكَ فقد طغى
وشغلتَ أحشاءً أبتْ أن تَفْرُغا
سوغ بستاني البهاء فما
الصنوبري
سُوِّغَ بستانيَ البهاءَ فما
قلتُ من القول فيه ينساغُ
لله ملبس زينة ما أسبغه
الصنوبري
لله مَلبَسُ زينةٍ ما أسبَغَهْ
لبست مُفوَّفَهُ الرُّبى وَمُثَمَّغَهْ
أي بدر نأى علينا بزوغه
الصنوبري
أيُّ بدر نأى علينا بزوغُهْ
ذاك بدرٌ أعيا المحاقَ بلوغُهْ
أنظر إلى بشر ما مثله بشر
الصنوبري
أُنْظُرْ إلى بَشَرٍ ما مثلُهُ بَشَرٌ
لا الشمسُ تحكيه في الدنيا ولا القمرُ
من لي بأبيض خده مصبوغ
الصنوبري
من لي بأبيضَ خدُّهُ مصبوغ
قلبي بعقربِ صُدْغِهِ ملدوغُ
لم أستطل ليلي على طول السهر
الصنوبري
لم أَسْتَطلْ ليلي على طُولِ السَّهَرْ
شُغْلاً بذكرى فارغاً من الذكر
خدك من صدغك ملدوغ
الصنوبري
خدُّكَ من صُدْغِكَ ملدوغُ
وهو من الحمرةِ مصبوغُ
ومورد الخدين يخطر
الصنوبري
ومُوَرّدِ الخَدّينِ يَخطِرُ
حينَ يخطِر في مورَّدْ
غلامية مسبل صدغها
الصنوبري
غُلامِيَّةٌ مُسْبَلٌ صُدْغُها
لها وَجْنةٌ مُشْبَعٌ صِبْغها
أحسن من لقبه شرشرا
الصنوبري
أحْسَنَ من لَقَّبَهُ شَرْشَرا
كم ردَّدَ الشرَّ وكم كرّرا
من باقل عندك بل من دغه
الصنوبري
مَنْ باقلٌ عندكَ بل مَنْ دُغَه
انظر إلى رأسِكَ ما أَفْرَغَهْ
يا شمس يا بدر يا نهار
الصنوبري
يا شَمسُ يا بدرُ يا نَهارُ
أنتَ لنا جَنَّةٌ ونارُ
بجسرة ينجل الظران منسمها
الصنوبري
بِجَسْرَةٍ يَنْجُلُ الظُّرَّانُ مَنْسِمَها
إِذا تَوقَّدَ في الدَّيْمُومَةِ النَّظَرُ
إذا جواريك غنوا
الصنوبري
إِذا جَوَارِيكَ غنّوا
فَاطْرَحْ علينا دِثارا