الصنوبري
الشاعر العباسي أبو بكر الصنوبري (887-945 م) هو رائد شعر وصف الطبيعة والرياض، الذي تميز بأسلوبه التفصيلي الحيوي. كان من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، وجمعت أعماله المتناثرة في ديوان شامل يؤكد مكانته الأدبية.
إجمالي القصائد
328
لي من أبي عبد الإله امرؤ
الصنوبري
لي من أبي عبد الإلهِ امرؤٌ
أحكمتِ الآدابُ ألفاظَهُ
مجمرة طاف بها الغلمان
الصنوبري
مجمرةٌ طاف بها الغلمانُ
أبدع في صنعتها الزمانُ
ألفت رداء اللهو عن عاتقي
الصنوبري
ألفتْ رداءَ اللهوِ عن عاتقي
خمسٌ وخمسون مَضَتْ واثنتانْ
غدرت فلما بان غدرك جئتني
الصنوبري
غَدَرْتَ فلما بانَ غَدْرُكَ جِئْتَنِي
تقدِّرُ أني أَعْذِرُ الخِلَّ في الغدرِ
أبعد أن صنع البين الذي صنعا
الصنوبري
أبَعْدَ أَنْ صَنَعَ البينُ الذي صَنَعا
وقطَّع الهجرُ حَبْلَ الوصلِ فانقطعا
احبسا العيس احبساها
الصنوبري
احبسا العيسَ احْبساها
وسَلا الدار سَلاها
خلطتم الجوهر بالجوهر
الصنوبري
خَلَطْتُمُ الجَوْهَرَ بالجَوْهَرِ
وَشِبْتُمُ العَنْبَرَ بالعَنْبَرِ
حبذا ما تصنع الأيام
الصنوبري
حبَّذا ما تصنعُ الأي
امُ فينا من صنيع
إن هي تاهت فمثلها تاها
الصنوبري
إن هي تاهتْ فمثلها تاها
لم يجر خلقٌ في الحسن مجراها
منعوه أحب شيء لديه
الصنوبري
منعوهُ أَحبَّ شيءٍ لديه
من جميعِ الورى ومن والديه
أقلي لن يحل اللهو دارا
الصنوبري
أقلِّي لن يحلَّ اللهوُ داراً
إذا ألقى المشيبُ بها عصاه
لي ورشان تبهى به الدار
الصنوبري
لي وَرَشانٌ تَبْهَى به الدارُ
ويسعدُ الزائرونُ والجارُ
يوم بفارث حسنه لا يدفع
الصنوبري
يومٌ بفارثَ حُسنُه لا يُدفَعُ
يومٌ أغرُّ من الزمانِ مُلَمَّعُ
دخول النار للمهجور خير
الصنوبري
دخولُ النارِ للمهجورِ خيرٌ
من الهجر الذي هو يَتَّقيه
أعذ عيني من السهر
الصنوبري
أعِذْ عيني من السَّهَرِ
أعِذْ قلبي من الفِكَرِ
ما ضاق شكري بل إحسانك اتسعا
الصنوبري
ما ضاق شكريَ بل إِحسانُكَ اتَّسعا
فلم أَرَ الشكرَ بالإِحسانِ مضطلعا
أمر بدير مران فأحيا
الصنوبري
أمرّ بدير مرّان فأحيا
وأجعل بيت لهوي بيت لهيا
ألقي في حبك القناع
الصنوبري
أُلقِيَ في حُبِّكَ القناعُ
وصار كالرّؤْيَةِ السَّماعُ
لثمت الظبي من غير اختياره
الصنوبري
لثمت الظبيَ من غيرِ اختيارِهْ
فمرَّ وليس يُمْلَكُ من نِفَارِهْ
ليثن هذا الزمان من طمعه
الصنوبري
لِيَثْنِ هذا الزمانُ من طَمَعِه
ما أنا من صابِه ولا سَلَعِهْ