الصنوبري
الشاعر العباسي أبو بكر الصنوبري (887-945 م) هو رائد شعر وصف الطبيعة والرياض، الذي تميز بأسلوبه التفصيلي الحيوي. كان من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، وجمعت أعماله المتناثرة في ديوان شامل يؤكد مكانته الأدبية.
إجمالي القصائد
319
حبذا ما تصنع الأيام
الصنوبري
حبَّذا ما تصنعُ الأي
امُ فينا من صنيع
إن هي تاهت فمثلها تاها
الصنوبري
إن هي تاهتْ فمثلها تاها
لم يجر خلقٌ في الحسن مجراها
منعوه أحب شيء لديه
الصنوبري
منعوهُ أَحبَّ شيءٍ لديه
من جميعِ الورى ومن والديه
أقلي لن يحل اللهو دارا
الصنوبري
أقلِّي لن يحلَّ اللهوُ داراً
إذا ألقى المشيبُ بها عصاه
لي ورشان تبهى به الدار
الصنوبري
لي وَرَشانٌ تَبْهَى به الدارُ
ويسعدُ الزائرونُ والجارُ
يوم بفارث حسنه لا يدفع
الصنوبري
يومٌ بفارثَ حُسنُه لا يُدفَعُ
يومٌ أغرُّ من الزمانِ مُلَمَّعُ
دخول النار للمهجور خير
الصنوبري
دخولُ النارِ للمهجورِ خيرٌ
من الهجر الذي هو يَتَّقيه
أعذ عيني من السهر
الصنوبري
أعِذْ عيني من السَّهَرِ
أعِذْ قلبي من الفِكَرِ
ما ضاق شكري بل إحسانك اتسعا
الصنوبري
ما ضاق شكريَ بل إِحسانُكَ اتَّسعا
فلم أَرَ الشكرَ بالإِحسانِ مضطلعا
أمر بدير مران فأحيا
الصنوبري
أمرّ بدير مرّان فأحيا
وأجعل بيت لهوي بيت لهيا
ألقي في حبك القناع
الصنوبري
أُلقِيَ في حُبِّكَ القناعُ
وصار كالرّؤْيَةِ السَّماعُ
لثمت الظبي من غير اختياره
الصنوبري
لثمت الظبيَ من غيرِ اختيارِهْ
فمرَّ وليس يُمْلَكُ من نِفَارِهْ
ليثن هذا الزمان من طمعه
الصنوبري
لِيَثْنِ هذا الزمانُ من طَمَعِه
ما أنا من صابِه ولا سَلَعِهْ
أساكنة القبر السلو محرم
الصنوبري
أساكنةَ القبرِ السلوُّ محرمٌ
علينا إلى أن نستوي في المساكن
يسومني السلو ولن أطيعه
الصنوبري
يسومنيَ السلوَّ ولن أُطيعَهْ
ولا نَفسي له بالمسْتَطيعَهْ
أواحدتي عصاني الصبر لكن
الصنوبري
أواحدتي عصاني الصبرُ لكن
دموعُ العين سامعةٌ مطيعَة
أهل الهوى لي في طرق الهوى تبع
الصنوبري
أَهلُ الهوى ليَ في طُرقِ الهوى تَبَعُ
يَنحطُّ في الحبِّ أقوامٌ وأرتفعُ
يا والدي رعاكما الله
الصنوبري
يا والديّ رعاكما اللهُ
لا تهجرا قبري وزوراهُ
أنس الله وحشتك
الصنوبري
أنَّس الله وحشتك
رحم الله وَحْدَتك
ما أحسن الموت مع الفقر
الصنوبري
ما أَحْسَنَ الموتَ مع الفقرِ
ما ساترٌ أسْتَرُ من قَبْرِ