ابن الرومي
يُعد ابن الرومي، علي بن العباس بن جريج (836-896 م)، من كبار شعراء العصر العباسي، وُلد ونشأ في بغداد، وتميز بأسلوبه الفريد الذي يجمع بين دقة التصوير وغزارة الألفاظ وعمق الفكرة.
اشتهر الشاعر بلسانه اللاذع ونقده الساخر الذي لم يسلم منه أحد، مما أضر بعلاقاته وأنهى حياته مسمومًا على يد الوزير القاسم بن عبيد الله، تاركًا ديوانًا شعريًا ضخمًا يعد مرجعًا أدبيًا مهمًا.
إجمالي القصائد
895
أقسمت أن أخا نفاكا
ابن الرومي
أقسمتُ أن أخاً نفاكا
قد برَّ مجتهداً أباكا
وهبت له عيني الهجوعا
ابن الرومي
وهبَتْ له عَيْنِي الهُجوعا
فأثابها منه الدُموعا
وشيخ ينظف أعفاجه
ابن الرومي
وِشيخ يُنظِّف أعفاجَه
غُلام له حادرٌ أشقرُ
اشرب على ذكر الأحبة إنهم
ابن الرومي
اشرب على ذكرِ الأحبَّة إنهم
عمّا قليل قادمونَ عليكا
رق آب وما ترق لعبدك
ابن الرومي
رقَّ آبٌ وما ترقُّ لعبدِكْ
من جَوَى قلبِهِ ومن طولِ صدِّكْ
فيم اجتهادي في محاولة الغنى
ابن الرومي
فِيمَ اجتهادي في محاولة الغِنَى
وما للغنى عند الجواد به قدرُ
أعوذ بحقويك العزيزين أن أرى
ابن الرومي
أعوذ بحقْوَيْك العزيزينِ أن أُرى
مُقِرَّاً بضيمٍ يتركُ الوجهَ حالِكا
لو يدوم الشباب مدة عمري
ابن الرومي
لو يدومُ الشبابُ مدَّةَ عمري
لم تَدُمْ لي بشاشةُ الأوطارِ
نادمت بدر السماء في فلكه
ابن الرومي
نادمْتُ بدرَ السماءِ في فَلكِهْ
أجْزِلْ بِحظّ الوليّ من مَلِكِهْ
زارتك بعد النوم غير زوور
ابن الرومي
زارتْكَ بعد النوم غيرَ زَوورِ
بين الظليم ومَكنِس اليعفورِ
أبا الصقر لا تدعني للبراز
ابن الرومي
أبا الصَّقْرِ لا تَدْعُني للبِرا
زِ أو استعدُّ كأقْرانِكا
ترى الرعية إما راغيا وسطا
ابن الرومي
ترى الرَّعيَّةَ إما راغياً وسطاً
أو رابضاً حجرةً من مرتعٍ وسطِ
أيا هنتاه هل لك في هريس
ابن الرومي
أيا هَنتاه هل لك في هريسٍ
بلُحمانِ النَّواهِض والبطوطِ
يفدي الأباعد من تلي ويليكا
ابن الرومي
يفْدِي الأباعِدُ مَنْ تلي ويليكا
ويقي بناتُك بالنفوس بنيكا
أشجتك منزلة بمرجي راهط
ابن الرومي
أَشَجَتْكَ منزلةٌ بمَرجَيْ راهِطِ
كلّا ولا دِمنٌ عفتْ بشلاهِط
أنلني أو ادللني على من ينيلني
ابن الرومي
أنِلْني أو ادْلُلْنِي على من يُنيلني
وتلك أشقُّ الكُلْفتَينِ عليكا
إنفاق أيام الحياة على
ابن الرومي
إنفاقُ أيام الحياة على
رزقٍ أراصد قَبْضَهُ خُسْرُ
رعاية حقنا حق عليكا
ابن الرومي
رعايةُ حقِّنا حقٌ عليْكا
لما نعتدُّ من مَيْلٍ إليكا
هبت لوهب ريح سوء عاصف
ابن الرومي
هبّتْ لوهبٍ ريحُ سوءٍ عاصفٍ
بارى بها شهرَ الرياح شُباطا
دع الفكر في أمري فقدري لا يفي
ابن الرومي
دع الفكرَ في أمري فقدْريَ لا يفي
بحَملك يوماً فيَّ عبءَ المفكِّرِ