ابن الرومي
يُعد ابن الرومي، علي بن العباس بن جريج (836-896 م)، من كبار شعراء العصر العباسي، وُلد ونشأ في بغداد، وتميز بأسلوبه الفريد الذي يجمع بين دقة التصوير وغزارة الألفاظ وعمق الفكرة.
اشتهر الشاعر بلسانه اللاذع ونقده الساخر الذي لم يسلم منه أحد، مما أضر بعلاقاته وأنهى حياته مسمومًا على يد الوزير القاسم بن عبيد الله، تاركًا ديوانًا شعريًا ضخمًا يعد مرجعًا أدبيًا مهمًا.
إجمالي القصائد
878
أمت بجود من وداد ومن شكر
ابن الرومي
أمُتُّ بجودٍ من ودادٍ ومن شُكرِ
وأعلم أني قد مَتتُّ إلى حرِّ
تتجافى جنوبهم
ابن الرومي
تتجافى جنوبُهم
عن وطيءِ المضاجعِ
دحداحة محراكها مسواكها
ابن الرومي
دحداحةٌ مِحراكُها مسواكُها
قد هرمتْ ولم يُخَلْ إداركُها
وهب خادما لم يوف نعماك شكرها
ابن الرومي
وهَبْ خادماً لم يوفِ نُعماك شكرَها
فبُدِّل عرف عنده بنَكيرِ
لامرئ يجهل الغريب سواكا
ابن الرومي
لم أُفسّر غريبها لك لكنْ
لامرئ يجهل الغريبَ سواكا
إذا ما شنطف نكهت أماتت
ابن الرومي
إذا ما شنطفٌ نَكَهَت أماتت
فمن ندمائها قتلى وصرعى
يا أيها المبدي شماتته انتظر
ابن الرومي
يا أيها المُبدي شماتتَه انتظِرْ
عُقْباك إن الموتَ كأسُ مُديرِ
ألا يا ابن القنوط عجبت جدا
ابن الرومي
ألا يا ابن القنوطِ عجبتُ جدّاً
لمُستدعاكَ شرّي والتِماسِكْ
أمون من العظعاظ عند مروقها
ابن الرومي
أمونٍ من العظعاظ عند مروقها
وإن عارضتها الريحُ نكباءَ زعزعا
كما لو أردنا أن نحيل شبابنا
ابن الرومي
كما لو أردنا أن نُحيل شبابنا
مَشيباً ولم يأن المشيب تعذرا
رأيتك تعطي المال إعطاء واهب
ابن الرومي
رأيتك تعطي المال إعطاءَ واهب
إذا المرءُ أعطى المالَ إعطاء مشتري
أيها الأعور لم جشمتني
ابن الرومي
أيُّها الأعورُ لِمْ جشَّمْتَني
أن أشُقَّ الرمسَ عن والدتِكْ
لا شب قرن أبي حفص ولا زرعا
ابن الرومي
قالوا هجاك أبو حفصٍ فقلتُ لهم
لا شبَّ قرنُ أبي حفص ولا زُرعا
كان العزير زمانا
ابن الرومي
كان العزيرُ زماناً
لا دَرَّ درُّ العُزيرِ
ولست مقارعا جيشا ولكن
ابن الرومي
ولستُ مُقارعاً جيشاً ولكن
برأيي يستضيء ذوو القِراعِ
يا أبا العباس قرض
ابن الرومي
يا أبا العباسِ قرضٌ
ليَ مُذْ حينٍ لديْكا
شكوت إِلى بدري هواه فقال لي
ابن الرومي
شكوت إِلى بدري هواه فقال لي
ألست ترى بدر السماء الذي يسري
ما أحسن العفو من المالك
ابن الرومي
ما أحسن العفوَ من المالكِ
لا سيما عن هائمٍ هالكِ
أبا حسن طال المطال ولم يكن
ابن الرومي
أبا حسن طال المِطال ولم يكن
غريمك ممطولاً وإني لَصابرُ
غدا كل ذي شعر يدل بشعره
ابن الرومي
غدا كلُّ ذي شعرٍ يُدل بشعرِهِ
وماليَ إدلالٌ بغيرِ نَداكا