شهاب الدين الخلوف
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين الخلوف شاعر وعالم موسوعي من القرن الخامس عشر الميلادي، أصله من فاس، وُلد في قسنطينة وتوفي في تونس. تميز بجمع الشعر بالعلوم الشرعية واللغوية، وكان مقرباً من السلطان عثمان الحفصي، تاركاً خلفه ديوان شعر ومؤلفات قيمة في النحو والبلاغة والعروض والفقه.
إجمالي القصائد
205
وسرولة شق النسيم رداءها
شهاب الدين الخلوف
وَسَرْوَلَةٍ شَقَّ النَّسِيمُ رِدَاءَهَا
فَأبْدَتْ فُصُوصَ التِّبْرِ في الحُلَلِ الخُضْرِ
ما فاح نشر الصبا في روضة السحر
شهاب الدين الخلوف
ما فاحَ نَشْرُ الصَّبا في روضَةِ السَّحَرِ
إلاّ وغارَتْ عيونُ الأنجُمِ الزُّهُرِ
رعى الجدي المغير رياض زهر
شهاب الدين الخلوف
رَعَى الجَدْيُ المغِيرُ رياضَ زُهْرٍ
بِهَا العَذْرَاءُ أسْكِنَتِ القُصَوراَ
ويوم أنس كساه الغيم أردية
شهاب الدين الخلوف
وَيَوْمِ أنْسٍ كَسَاهُ الغَيْمُ أرْدِيَةً
مُلَوَّنَاتٍ كَأذْنَابِ الطَّوَاوِيسِ
ولرب ليل بت أذرع مسحه
شهاب الدين الخلوف
وَلَرُبَّ لَيْلٍ بِتُّ أذْرَعُ مَسْحَه
بِذِرَاعِ فِكْرِي فِي مَجَال تَوَسْوُسِي
وحمام حكتني في التهاب
شهاب الدين الخلوف
وَحَمَّامٍ حَكَتْنِي فِي الْتِهَابٍ
وَفِي غَمٍّ وَفي سَكْب الدمُوعِ
والموج في لجج البحار كأنه
شهاب الدين الخلوف
وَالموْجُ في لُجَجِ البِحَارِ كَأنَّهُ
شَيْبٌ بصدغٍ شَفَّ عنه البُرْقُعُ
وكلب إذا ما قص جرة صيده
شهاب الدين الخلوف
وَكَلْبٍ إذَا مَا قَصَّ جُرَّةَ صْيدِهِ
وأدْركَه سَبْقًا وأوْهَلَه صرْعَا
وروضة أنف أبدى الغمام بها
شهاب الدين الخلوف
وَرَوْضَةٍ أُنُفٍ أبدَى الغمَامُ بِهَا
شقَائِقًا شَكْلُهَا يَبْدُو لِمَنْ رَمَقَا
جرى في سماء الدجن فلك كواكب
شهاب الدين الخلوف
جَرى في سَمَاءِ الدَّجْنِ فُلْكُ كَوَاكِبٍ
لَهَا القُطْبُ قُطْبٌ وَالسِّمَاكُ سِمَاكُ
كأن الثريا في الدجى وعطارد
شهاب الدين الخلوف
كَأنَّ الثريَّا في الدُّجَى وَعُطَارِدٌ
بأفْقِ سَمًا داجي الذوائب ألْيَلِ
كأن الثريا والقناديل حولها
شهاب الدين الخلوف
كَأنَّ الثريا وَالقَنَادِيلُ حَوْلَهَا
لَدَى جامعٍ بادي الجمال مُعَظَّمِ
ويوم أدكن الجلباب أبدى
شهاب الدين الخلوف
وَيومٍ أدْكَنِ الجِلْبَابِ أبْدَى
مُحَيَّا الشمسِ تحت سماء غَيْمِ
حياك ثغر الحيا النظيم
شهاب الدين الخلوف
حَيَّاكَ ثغرُ الحَيَا النَّظِيمُ
فِي رَوْضَةٍ وَجْهُهَا وَسِيمُ
ورند إذا ما النور كلل قضبه
شهاب الدين الخلوف
وَرَنْدٍ إذَا مَا النَّورُ كَلَّلَ قُضْبَهُ
وَأبْدَى بَنَانًا بِالعقيقِ مُخَتَّمَا
وزنج شببوا لما شجاهم
شهاب الدين الخلوف
وَزَنْجٍ شَبَّبُوا لَمَّا شَجَاهُمْ
مُغَنٍّ خِلْتُه زرقا اليمامَهْ
أجل نظرا في حسن ذاتي وبهجتي
شهاب الدين الخلوف
أجِلْ نَظَرَا فِي حُسْنِ ذَاتِي وَبَهْجَتِي
يَرُوقُكَ مَا تُهْدِيهِ لِلْعَيْنِ جِلْوَتِي
ويوم هلت الأمطار فيه
شهاب الدين الخلوف
وَيَوْمٍ هَلَّتِ الأمْطَارُ فِيهِ
كَمَا هَلَّتْ دموعُ العَاشِقِينَا
ما سل من أسود المحاجر
شهاب الدين الخلوف
مَا سلَّ مِنْ أسْوَدِ المَحَاجِرْ
بِيضاً بِهَا القَتْلُ مُسْتَبَاحْ
وعشية وشى الأصيل أديمها
شهاب الدين الخلوف
وَعَشِيَّةٍ وَشَّى الأصيلُ أدِيمَهَا
بالمِسْكِ وَالكَافُورِ وَالعِقْيَانِ