شهاب الدين الخلوف
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين الخلوف شاعر وعالم موسوعي من القرن الخامس عشر الميلادي، أصله من فاس، وُلد في قسنطينة وتوفي في تونس. تميز بجمع الشعر بالعلوم الشرعية واللغوية، وكان مقرباً من السلطان عثمان الحفصي، تاركاً خلفه ديوان شعر ومؤلفات قيمة في النحو والبلاغة والعروض والفقه.
إجمالي القصائد
205
وليل بحره في الجو ماجا
شهاب الدين الخلوف
وَلَيْلٍ بحرُه فِي الجَوّ مَاجَا
وَلَمْ نَرَ للهلاَلِ بِهِ سِرَاجَا
أقول له وصدغ الليل يلوى
شهاب الدين الخلوف
أقُولُ لَهُ وَصُدْغُ اللَّيْلِ يُلْوَى
وَأنْفُ الفجرِ قد عَطَسَ الصَّبَاحَا
أجلت يا بدر في سما الخد
شهاب الدين الخلوف
أجَلْتَ يَا بَدْرُ فِي سَمَا الْخَدْ
كَأسَ مُدَامٍ خِتَامُهَا النَّدْ
شقت يد الإصباح
شهاب الدين الخلوف
شَقَّتْ يَدُ الإصْبَاحْ
مِنَ الدُّجَى الأسْتَارْ
أقول والكاس قد أرانا
شهاب الدين الخلوف
أقُولُ وَالْكَاسُ قَدْ أرَانَا
غرُوبَ شَمْسٍ بثغرِ بَدْرِ
حسبت المدام وزهر الكمام
شهاب الدين الخلوف
حَسِبْتُ المُدَامَ وَزَهْرَ الكَمَامْ
وَسَجْعَ الحَمام وَوَقْعَ الْمَطَرْ
يا سائلي عن قهوة
شهاب الدين الخلوف
يَا سَائِلِي عَنْ قهوةٍ
جُلِيَتْ بِأفْقِ الكَاسِ
قم بنا يا ظبي أنس
شهاب الدين الخلوف
قُمْ بِنَا يَا ظَبْيَ أنْسٍ
نَجْعَلِ الْوحْشَةَ أنْسَا
وحمراء كالياقوت في كأس جوهر
شهاب الدين الخلوف
وَحَمْرَاءَ كَاليَاقُوتِ فِي كَأسِ جَوْهَرٍ
أرَتْكَ أقَاحًا حَلَّ فِيهِ شَقِيقُ
وعشية ما زلت أرقب شمسها
شهاب الدين الخلوف
وَعَشِيَّةٍ مَا زلْتُ أرقبُ شَمْسَهَا
حَتَّى تَوَارَى حسنُهَا بِحِجَابِ
وهلال أفق أصفر شبهته
شهاب الدين الخلوف
وَهِلاَلِ أُفْقِ أَصْفَرٍ شَبَّهْتُهُ
نَونًا تُعَرَّقُ فَوْقَ قَافٍ مُذْهَبِ
وليلة أنس نلت منها بنفسجا
شهاب الدين الخلوف
وَلَيْلَةِ أنْسٍ نِلْتُ مِنْهَا بَنَفْسَجاً
وَزَهْراً وَخَفْضُ العَيْشِ كَانَ بها نَصْبًا
ويوم فاختي اللون خلنا
شهاب الدين الخلوف
وَيَوْمٍ فَاخِتِيِّ اللَّوْنِ خِلْنَا
بِهِ شَمْسًا تَجَلْبَبَتِ السَّحَابَا
كأن شعاع الشمس عند طلوعها
شهاب الدين الخلوف
كَأنَّ شُعَاعَ الشَّمْس عِنْدَ طلُوعهَا
فُصُوصُ يوَاقيتٍ بِجَزْعٍ تَنَضَّدَتْ
كأن الثريا إذ تلاها عطارد
شهاب الدين الخلوف
كَأنَّ الثُرَيَّا إذْ تَلاَهَا عُطَارِدٌ
ثُرَيَّا مَصَابِيحٍ زَهَتْ فَوْقَ شَمْعَةِ
ما للشقائق إذ أبدى الربى زهرا
شهاب الدين الخلوف
مَا لِلشَّقَائِقِ إذْ أبْدَى الرُّبَى زَهَراً
يَفْتَرُّ عَنْ مبسمٍ كَالدُّرّ مُنْتَضَدِ
وليل كأن النجم في برج أفقه
شهاب الدين الخلوف
وَلَيْلٍ كَأنَّ النجمَ في برج أُفْقِهِ
غُرَابٌ يُرَى فِي كَفِّهِ فَرْخُ هُدْهُدِ
وغيم كثيف حجب البدر خلته
شهاب الدين الخلوف
وَغَيْمٍ كَثِيفٍ حَجَّبَ الْبدرَ خِلْتُهُ
مُلاَءَةَ قُطْنٍ فَوْقَ مِرْآةِ جَوْهَرِ
حكت شجرات الورد في الروض إذ غدا
شهاب الدين الخلوف
حَكَتْ شَجَرَاتُ الوَرْد فِي الروضِ إذْ غَداَ
يُقَبِّلُهَا فِي خَدّهَا مَبْسَمُ الْقَطْرِ
كأن النجوم خلال الدجى
شهاب الدين الخلوف
كَأنَّ النُّجُومَ خِلاَلَ الدُّجَى
مَشيبٌ بِفَوْدٍ أضَا وَانْتَشَرْ