بهاء الدين زهير
بهاء الدين زهير هو شاعر أيوبي بارز (1185-1258م) ولد في مكة ونشأ في قوص بمصر، حيث صقل موهبته الأدبية. خدم الملك الصالح أيوب كاتباً ومستشاراً مقرباً، وتميز شعره بالرقة والسهولة وعذوبة الألفاظ وصدق العاطفة، متناولاً الغزل والوصف والمديح. بعد وفاة السلطان، اعتزل الحياة العامة في القاهرة، وترك ديوان شعر يُعد من أهم إنجازات العصر الأيوبي، حظي بترجمة ودراسات متعددة.
إجمالي القصائد
237
صديق لي سأذكره بخير
بهاء الدين زهير
صَديقٌ لي سَأَذكُرُهُ بِخَيرٍ
وَأَعرِفُ كُنهَ باطِنِهِ الخَبيثا
لي منزل إن زرته
بهاء الدين زهير
لي مَنزِلٌ إِن زُرتَهُ
لَم تَلقَ إِلّا كَرَمَك
أياديك عندي لا يغب سجامها
بهاء الدين زهير
أَياديكَ عِندي لا يَغُبُّ سِجامُها
يَجودُ إِذا ضَنَّ الغَمامُ غَمامُها
ألا إن عندي عاشق السمر غالط
بهاء الدين زهير
أَلا إِنَّ عِندي عاشِقُ السُمرِ غالِطٌ
وَإِنَّ المِلاحَ البيضَ أَبهى وَأَبهَجُ
ورد الكتاب وإنه
بهاء الدين زهير
وَرَدَ الكِتابُ وَإِنَّهُ
عِندي وَحَقِّكُمُ كَريمُ
لنا منكم وعد فهلا وفيتم
بهاء الدين زهير
لَنا مِنكُمُ وَعدٌ فَهَلّا وَفَيتُمُ
وَقُلتُم لَنا قَولاً فَهَلّا فَعَلتُمُ
يطيب لقلبي أن يطول غرامه
بهاء الدين زهير
يَطيبُ لِقَلبي أَن يَطولَ غَرامُهُ
وَأَيسَرُ ما أَلقاهُ مِنهُ حِمامُهُ
عشقت بدرا ولا أسمي
بهاء الدين زهير
عَشِقتُ بَدراً وَلا أُسَمّي
ما شِئتُ قُل فيهِ بَدرُ تَمِّ
سلامي على من لا يرد سلامي
بهاء الدين زهير
سَلامي عَلى مَن لا يَرُدُّ سَلامي
لَقَد هانَ قَدري عِندَهُ وَمَقامي
وليلة من الليالي الصالحه
بهاء الدين زهير
وَلَيلَةٍ مِنَ اللَيالي الصالِحَه
باتَت بِها الهُمومُ عَنّي نازِحَه
أيها الحامل هما
بهاء الدين زهير
أَيُّها الحامِلُ هَمّاً
إِنَّ هَذا لا يَدومُ
كتاب أتاني من حبيب وبيننا
بهاء الدين زهير
كِتابٌ أَتاني مِن حَبيبٍ وَبَينَنا
لِطولِ التَنائي بَرزَخٌ أَيُّ بَرزَخِ
كلمني والمدام في فمه
بهاء الدين زهير
كَلَّمَني وَالمُدامُ في فَمِهِ
قَد نَفَحَت مِن حَبابِ مَبسِمِهِ
أيها الغافل الذي ليس يجدي
بهاء الدين زهير
أَيُّها الغافِلُ الَّذي لَيسَ يُجدي
كَثرَةُ اللَومِ فيهِ وَالتَوبيخِ
يا رب قد أصبحت أر
بهاء الدين زهير
يا رَبُّ قَد أَصبَحتُ أَر
جوكَ وَأَرجو كَرَمَك
ومهفهف كالغصن في حركاته
بهاء الدين زهير
وَمُهَفهَفٍ كَالغُصنِ في حَرَكاتِهِ
حُلوِ القَوامِ رَشيقِهِ مَيّادِهِ
حبذا نفحة ريح
بهاء الدين زهير
حَبَّذا نَفحَةُ ريحٍ
فَرَّجَت عَنّي غُمَّه
ما له قد خان عهده
بهاء الدين زهير
ما لَهُ قَد خانَ عَهدَه
ناسِياً تِلكَ المَوَدَّه
يا من أفارقه على رغمي
بهاء الدين زهير
يا مَن أُفارِقُهُ عَلى رُغمي
هَذا بِحُكمِ اللَهِ لا حُكمي
على من لا أسميه السلام
بهاء الدين زهير
عَلى مَن لا أُسَمّيهِ السَلامُ
حَبيبٌ فيهِ قَد ضَجَّ الأَنامُ