عبد المحسن الصوري
عبد المحسن الصوري، الشهير بابن غلبون، هو شاعر شامي بارز من القرن الخامس الهجري. عُرف بشعره الرقيق العذب، وتميز ببراعته في الغزل والوصف الجمالي للطبيعة والمشاعر الإنسانية.
إجمالي القصائد
265
أخفيت عزمك للفراق فما خفي
عبد المحسن الصوري
أخفَيتَ عَزمكَ للفِراقِ فَما خَفي
حذراً عَلى قَلبِ المُعنَّى المُدنِفِ
أنست بوحدتي حتى لو أني
عبد المحسن الصوري
أنستُ بِوَحدَتي حتَّى لَو أنِّي
رأيتُ الأنسَ لاستوحَشتُ مِنهُ
أتاني عنك إخوانك
عبد المحسن الصوري
أتاني عَنكَ إخوانُ
كَ بالأمسِ مُهنِّينا
بيني وكوني على بيان
عبد المحسن الصوري
بِينِي وكُوني عَلى بَيانِ
إنِّي سأُبدي الذي شَجاني
ما لي أرى النائبات شتى
عبد المحسن الصوري
ما لي أرَى النَّائِباتِ شَتَّى
مُختلفٌ أمرُهنَّ هَينُ
يا واحدا ميتا ولما
عبد المحسن الصوري
يا واحِداً مَيتاً ولمَّا
كانَ حَيّاً كانَ ألفا
صلة العذولة لي من الهجران
عبد المحسن الصوري
صِلةُ العذُولَةِ لي مِن الهِجرانِ
وصدُودُها صِلَتي من الأزمانِ
أرأيت ما صنع القريب النائي
عبد المحسن الصوري
أرأيتَ ما صنع القريبُ النائي
أيامَ أغرب في حديث بُكائي
أطرق والفكرة للمطرق
عبد المحسن الصوري
أطرقَ والفِكرَةُ للمُطرِقِ
فيما مَضى مِنهُ وما قَد بَقي
أطاعك الدمع الذي كان عصى
عبد المحسن الصوري
أطاعكَ الدمع الذي كان عصى
فابكِ دماً ما أمكن العينَ البكا
سيدي رفقا وإن أصبحت
عبد المحسن الصوري
سَيِّدي رِفقاً وإن أص
بَحتَ لا تَعرفُ رِفقا
إني تذكرت للأيام ما كانا
عبد المحسن الصوري
إنَّي تذكرَّتُ للأيَّام ما كانا
فصدَّني ما تصدَّت لي به الآنا
أفرق حتى ما به داء
عبد المحسن الصوري
أفرقَ حتى ما به داءُ
وأدركَ العذالُ ما شاؤا
أرأيتني فيما أراك طروقا
عبد المحسن الصوري
أَرَأَيتَني فيما أَراكَ طَروقا
إِلا كَما أَشكو إِلَيكَ مَشوقا
تهددني بتصاريفها
عبد المحسن الصوري
تُهدِّدُني بتَصارِيفها
فأينَ المَعالي وفُرقانُها
هل مع اليأس رجاء
عبد المحسن الصوري
هل معَ اليأس رجاءُ
أم بنو الدنيا سواءُ
قلت وقد أولع بي مقلة
عبد المحسن الصوري
قلتُ وقَد أولعَ بي مُقلةً
نَجلاءَ في صَنعَتِها حاذِقَه
طال الزمان وما ثناه ولا انثنى
عبد المحسن الصوري
طالَ الزَّمانُ وما ثَناهُ ولا انثَنَى
فَقِفا على شَحطِ النَّوى وتَبيَّنا
نمت وما مر طيب نفحة الطيب
عبد المحسن الصوري
نمّت وما مرَّ طيبٌ نفحة الطيب
من سارقٍ نفسَه في الحيِّ مرعوبِ
نحن يوما وصل ويوما فراق
عبد المحسن الصوري
نَحنُ يَوماً وَصلٌ ويَوماً فِراقُ
ما لَكُم ما لِعَهدِكُم ميثاقُ