العودة للتصفح

وطن أهلوه به شقيت

أديب التقي
وَطن أَهلوه بِهِ شَقيت
وَباهليه هُوَ قَد شَقيا
فَكنِ اللهمَّ لِأَحرار
فيهِ يَلقون كَما لَقيا
ما بَينَ شَريد في الآفاق
وَبَينَ سَجين في المَنفى
فَإِذا اسكتوا سَيموا ضيماً
وَإِذا نَطقوا لاقوا حَتفا
وَإِذا شَرِبوا شَرِبوا رنقاً
وَإِذا طَعِمُوا طَعِمُوا خَسَفا
أَكَذا يَلقى مِن ينشُدُكم
يا أَحرار الغَرب النِصفا
اللَه لِأَوطانٍ فُجِعَت
وَلشَعب حرٍّ قَد رُزيا
وَطن أَهلوه بِهِ شَقيت
وَبِأَهليه هُوَ قَد شَقيا
فَكنِ اللهمَّ لِأَحرار
فيهِ يَلقون كَما لَقيا
خانَتكَ جُدود قَد عَثَرَت
يا شَعباً قادتُه خَوَنَه
حَتّى مَ يَفرّق بَينَ بَنيك
عَبيد المَنصِب وَالكَهَنه
وَإِلى مَ وُلاتك كُلّ دَعيّ
أَسلم لِلعادي رَسَنه
أَكَذا إِمّا عَرَضَت مِحَنٌ
لِلشَعب اِستَغللتم محيّه
وَرَأَيتُم أَنّ سَعادتكم
في أَن يَشقى وَبَأَن يَهِياه
وَطن أَهلوه بِهِ شَقيت
وَبِأَهليه هُوَ قَد شَقيا
فَكنِ اللهمَّ لِأَحرار
فيهِ يَلقون كَما لَقيا
يا مَ غَقُّوا أَوطانهمُ
وَتَولّوا فيها الأَعلاجا
الأُمَّة بَينَ بَراثنكم
مَزَّقتم مِنها الأَوداجا
أَدمُ الأَحرار أَراقته
لِتَصوغوا مِنهُ لَكُم تاجا
العِلج أَخفُّ أَذى مِنكُم
يا مَن قَرِبونا أَمشاجا
لَم يَندَ جَبينكمُ خَجلاً
وَجَبين الصَخرة قَد نَديا
وَطن أَهلوه بِهِ شَقيت
وَبِأَهليه هُوَ قَد شَقيا
فَكنِ اللهمَّ لِأَحرار
فيهِ يَلقون كَما لَقيا
إِن أَنتَ بَكَيتِ لِنازِلَةٍ
مَن يَمسَح دَمعَكِ يا جِلَّق
الغرب وَأَنتِ بِهِ أَدرى
لا تَنتَظريه أَن يرفَق
لا يَضمِدُ جُرحَكِ إِلّا مَن
بِك أَو بِمعدٍّ قَد أَعرَق
في ذمَّة يَعرُبَ أَشبال
ضَحَّيت بِهم وَدَمٌ مُهرَق
وَبِعَينك أَرواح زَهَقَت
وَشَبابٌ غَضٌّ قَد ذَويا
وَطن أَهلوه بِهِ شَقيت
وَبِأَهليه هُوَ قَد شَقيا
قصائد عامه المتدارك