العودة للتصفح البسيط الخفيف الطويل مجزوء الرمل
ما هاج حسان رسوم المقام
حسان بن ثابتما هاجَ حَسّانَ رُسومُ المَقام
وَمَظعَنُ الحَيِّ وَمَبنى الخِيام
وَالنُؤيُ قَد هَدَّمَ أَعضادَهُ
تَقادُمُ العَهدِ بِوادٍ تَهام
قَد أَدرَكَ الواشونَ ما حاوَلوا
فَالحَبلُ مِن شَعثاءَ رَثُّ الرِمام
جِنِّيَّةٌ أَرَّقَني طَيفُها
تَذهَبُ صُبحاً وَتُرى في المَنام
هَل هِيَ إِلّا ظَبيَةٌ مُطفِلٌ
مَألَفُها السِدرُ بِنَعفي بَرام
تُزجي غَزالاً فاتِراً طَرفُهُ
مُقارِبَ الخَطوِ ضَعيفَ البُغام
كَأَنَّ فاها ثَغَبٌ بارِدٌ
في رَصَفٍ تَحتَ ظِلالِ الغَمام
شُجَّت بِصَهباءَ لَها سَورَةٌ
مِن بَيتِ رَأسٍ عُتِّقَت في الخِتام
عَتَّقَها الحانوتُ دَهراً فَقَد
مَرَّ عَلَيها فَرطُ عامٍ فَعام
نَشرَبُها صِرفاً وَمَمزوجَةً
ثُمَّ نُغَنّى في بُيوتِ الرُخام
تَدِبُّ في الجِسمِ دَبيباً كَما
دَبَّ دَبىً وَسطَ رِقاقٍ هَيام
كَأساً إِذا ما الشَيخُ والى بِها
خَمساً تَرَدّى بِرِداءِ الغُلام
مِن خَمرِ بَيسانَ تَخَيَّرتُها
دِرياقَةً توشِكُ فَترَ العِظام
يَسعى بِها أَحمَرُ ذو بُرنُسٍ
مُحتَلَقُ الذِفرى شَديدُ الحِزام
أَروَعُ لِلدَعوَةِ مُستَعجِلٌ
لَم يَثنِهِ الشَأنُ خَفيفُ القِيام
دَع ذِكرَها وَاِنمِ إِلى جَسرَةٍ
جُلذِيَّةٍ ذاتِ مَراحٍ عَقام
دِفَقَّةِ المِشيَةِ زَيّافَةٍ
تَهوي خَنوفاً في فُضولِ الزِمام
تَحسِبُها مَجنونَةٌ تَغتَلي
إِذ لَفَّعَ الآلُ رُؤوسَ الأَكام
قَومي بَنو النَجّارِ إِذ أَقبَلَت
شَهباءُ تَرمي أَهلَها بِالقَتام
لا نَخذُلُ الجارَ وَلا نُسلِمُ ال
مَولى وَلا نُخصَمُ يَومَ الخِصام
لا تَعدَمي فينا فَتىً ماجِداً
يَضرِبُ بِالسَيفِ ثَبيتَ المَقام
مِنّا الَّذي يُحمَدُ مَعروفُهُ
وَيَفرُجُ اللَزبَةَ يَومَ الزِحام
وَالواهِبُ البازِلُ يَوماً إِذا
ما ضاقَ بِالعُرفِ صُدورُ اللِئام
قصائد مختارة
أزور فتقصيني وأنأى فتعتب
إيليا ابو ماضي أَزورُ فَتُقصيني وَأَنأى فَتَعتَبُ وَأَوهَمُ أَنّي مُذنِبٌ حينَ تَغضَبُذ
فصرت أمسك عن أوصاف نعمته
الببغاء فَصِرتُ أَمسِكُ عَن أَوصافَ نِعمَتِهِ عَجزاً وَيَنطِقُ مِن آثارِها حالي
غصة شوق
سلطان السبهان ذابت الشمسُ في المدى وهي قرصُ
إن ربعا عرفته مألوفا
أبو الرقعمق إن ربعاً عرفته مألوفا كان للبيض مربعاً ومصيفا
لعمر المغاني يوم صحراء أربد
البحتري لَعَمرُ المَغاني يَومَ صَحراءِ أَربَدِ لَقَد هَيَّجَت وَجدا عَلى ذي تَوَجُّدِ
ما لمن أبصرني
محيي الدين بن عربي ما لمنْ أبصرني غيرُ ما أبصرُهْ