العودة للتصفح

وقابلني بالحسن أبيض ناعم

أبو حيان الأندلسي
وَقابَلَني بِالحُسنِ أَبيَضُ ناعِمٌ
وَأَسمَرُ حُلوٌ أَصبَحا فِتنَةَ الوَرى
فَذا سَلَّ مِن جَفنَيهِ للضَربِ أَبيَضاً
وَذا هَزَّ مِن عِطفَيهِ لِلطَعنِ أَسمَرا
وَقَد صارَ لي شُغلٌ بِحبيهِما مَعاً
فَأَيُّهما يَنأى فَصفوي تَكَدَّرا
وَإِن يَقرُبا كانَت حَياتي لَذيذَةً
وَإِن يبعُدا عَنّي أَرى المَوتَ أَحمَرا
فَيا لَيتَ قَلبي قَد تَعَنّى بِواحِدٍ
فَيَغنى بِه لَكن فُؤادِي تَشَطَّرا
فَشَطرٌ لَدى مَن لا شُعورَ لَهُ بِهِ
وَشَطرٌ لَدى ريمٍ دَرى مِنهُ وَما دَرى
فَيا عَجَباً للصَّبِّ قَسَّمَ قَلبَه
هَوى اِثنينِ هَذا القَلبُ أَعجَبُ ما يُرى
قصائد عامه الطويل حرف ر