العودة للتصفح

لجوك وهو مفتر النواحي

أديب التقي
لَجوُّكِ وَهُوَ مُفترُّ النَواحي
رَقُوءٌ لِلدُموع وَلِلنُواح
وَرَيّا ذَلِكَ التُرب المُنَدّى
ضِماد لِلقُروح وَلِلجِراح
يَحيط بِملتبا بَحر وبرٌّ
بِها اِتَّصَلا فَكانا كَالجَناح
وَأَودية توشّعها مُروج
مَظلّلة الصُخور بِكُل ضاحي
يَعطر جَوَّها عَرف الرَوابي
فَتأرج مِنهُ أَعراف الرِياح
هُنا صَخر أَطلَّ بِمنكبيه
وَثمَّ شَواهق مَدَّت براح
وَحقل ها هُنا الياقوت فيهِ
يُناجيهِ الزُمرّد أَو يُلاحي
يَضوع المسك فيهِ وَهُوَ مَهوى
تُرفرف فَوقَهُ غُرَر الصِباح
أَلا يا أَربُعاً حسُنت وَطابَت
أَعندكِ لِلمتيَّم مِن مَراح
بَدَت في السَفح مِنكِ لَنا عَذارى
سَوافر عَن مَحيا كَالصَباح
كَأَسراب المَها مُتهادياتٍ
فَواتن في الغُدُوّ وَفي الرواح
تَصباها الرَبيع فَهاج مِنها
كَوامن لِلصَباءِ وللمَراح
فَراحَت بِالشَقيق الغَضّ تَلهو
وَتَعبث بِالخُزامى وَالأَقاحي
تَمدّ إِلى الأَزاهر مِن لُجَينٍ
لَجيناً مِن أَناملها المِلاح
وَلا كَأَنامل الحَسناء مُدَّت
لِتَجنيَ مِن أَزاهير البِطاح
كَسا الوَهدَ الرَبيعُ وَشاحَ نَورٍ
فَكُنَّ مِن اللئاليء في الوُشاح
قصائد عامه الوافر حرف ح