العودة للتصفح

حكاية الأرنب والقطاة

محمد عثمان جلال
حِكايَةُ الأَرنَب وَالقطاةِ
في ذِكرِها نَوعٌ مِن اللَذات
إِن القَطاة وَأَخاها الأَرنَبا
لا أمَّ قَط لَهُما وَلا أَبا
عاشا فَريدين بِمَرج الغابَه
في غايَة الصحة وَالصَلابَه
وَلَم يَجد كُلٌّ منغصا بَدا
كلا وَلا ذاقَ الأَذى وَالنكدا
وَذاتَ يَومٍ أَقبَل الصَياد
وَحَولَهُ كِلابه الجِياد
فَالتَجأ الأَرنَب للهُروبِ
وَرامَ أَن يَدخُل في الدُروب
أَدرَكَهُ كَلبٌ خَفيف الحَرَكَه
يَنفَع كُل النَفع عِندَ المَعرَكَه
فَشاهَدته أَخته القَطاةُ
ملقىً وَقَد أَدرَكَه المَماتُ
وَسَخرت مِنهُ وَقالَت ما جَرى
إِنَّكَ أَقوى سُرعَةً مِمَن جَرى
ما فَعلته اليَوم مَعَك الأَرجُل
حَتّى وَقَعت ما اِستَطَعت تَدخل
وَبَينَما تَسخر إِذ جاءَ الفَتى
وَلَم تَكُن تَراه عِندَما أَتى
فَوَقعت في يَده بِالأَسلِحَه
وَما اِستَطاعَت أَن تمدَّ الأَجنِحَه
فَاِندُب أَخاك إِن يَقَع أَو واسي
فَالدَهر مَعروف الأَسى في الناسِ
وَاِحذَر إِذا فَهمت ذا أَن تَسخرا
وَلا تَقُل لما جَرى كَيفَ جَرى
فَرُبَّما يَأتيك مثله ضَرَر
إِذ كُلُّ شَيء بِقَضاءٍ وَقَدَر
قصائد حكمة الرجز