الطويل
وقالوا لماذا لم يقف لك مرة
علي الغراب الصفاقسي
وقالوا لماذا لم يقف لك مرّة
وعنك مرارا قد يمرُّ ويرجعا
دع العود محزونا يطيل بكاءه
أبو بكر الخالدي
دَعِ العُودَ مَحْزوناً يُطيلُ بُكاءَهُ
عَلى الزِّقِّ مَذْبوحاً يَسيلُ نَجيعُهُ
يجاذبني شوق الديار وغربتي
علي الغراب الصفاقسي
يجاذبُني شوُق الدّيار وغُربتي
تُخلّصني من راحتيه وتحبسُ
وأهوج ملجاج تصاممت قيله
أبو الأسود الدؤلي
وَأَهوَجَ مِلجاجٍ تَصامَمتُ قيلَهُ
أَن اِسمَعَهُ وَما بِسَمعيَ مِن باسِ
لعمري لقد أفشيت يوما فخانني
أبو الأسود الدؤلي
لَعَمري لَقَد أَفشَيتُ يَوماً فَخانَني
إِلى بَعضِ مَن لَم أَخشَ سِرّاً مُمَنَّعا
أمنت على السر امرء غير حازم
أبو الأسود الدؤلي
أَمِنتُ عَلى السِرِّ امرَءً غَيرَ حازِمٍ
وَلَكِنَّهُ في النُصحِ غَيرُ مَريبِ
إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا
أبو الأسود الدؤلي
إِذا كُنتَ مَظلوماً فَلا تُلفَ راضياً
عَن القَومِ حَتّى تَأَخُذَ النِصفَ واغضَبِ
إذا كنت معنيا بأمر تريده
أبو الأسود الدؤلي
إِذا كُنتَ مَعنيّاً بِأَمرٍ تُريدُهُ
فَما لِلمَضاءِ وَالتَوكُّل مِن مِثلِ
رأيت زيادا يجتويني بشره
أبو الأسود الدؤلي
رَأَيتُ زِياداً يَجتَويني بِشَرِّهِ
وَأُعرِضُ عَنهُ وَهوَ بادٍ مَقاتِلُه
كأني بهم إذ خالفوا بعض أمره
أبو بكر الخالدي
كَأَنّي بِهِمْ إِذْ خالَفوا بَعْضَ أَمْرِهِ
وقَدْ جُمِعَتْ أَعْناقُهُمْ والسَّلاسِلُ
جوابك في لفظ تكرر نصفه
علي الغراب الصفاقسي
جوابُك في لفظ تكرّر نصفهُ
وأكثرهُ في شاهق الأرض ينزلُ
ألا أبلغا عني زيادا مآلكا
أبو الأسود الدؤلي
أَلا أَبلِغا عَنّي زياداً مآلِكاً
رَسولاً إِلَيهِ حَيثُ ما كانَ مِن أَرضِ