الخفيف
يا خليلي من بني شيبان
ابو العتاهية
يا خَليلَيَّ مِن بَني شَيبانِ
أَنا لا شَكَّ مَيِّتٌ فَاِبكِياني
ما على ذا كنا افترقنا بسندا
ابو العتاهية
ما عَلى ذا كُنّا اِفتَرَقنا بِسَندا
نَ وَما هَكَذا عَهِدنا الإِخاءَ
رب باك للموت يبكى عليه
ابو العتاهية
رُبَّ باكٍ لِلمَوتِ يُبكى عَلَيهِ
قَد حَوى مالَهُ بِكِلتا يَدَيهِ
إنما الشيب لابن آدم ناع
ابو العتاهية
إِنَّما الشَيبُ لِاِبنِ آدَمَ ناعٍ
قامَ في عارِضَيهِ ثُمَّ نَعاهُ
لي مولى مذهب العمر
أسامة بن منقذ
لِيَ مَولىً مُذهَبَ العُمْ
رِ فلم يَرْعَ حُرمتي وذِمَامِي
إن الحوادث لا محالة آتيه
ابو العتاهية
إِنَّ الحَوادِثَ لا مَحالَةَ آتِيَه
مِن بَينِ رائِحَةِ تَمُرُّ وَغادِيَه
من أحب الدنيا تحير فيها
ابو العتاهية
مَن أَحَبَّ الدُنيا تَحَيَّرَ فيها
وَاِكتَسى عَقلُهُ اِلتِباساً وَتيها
حجبوها عن الرياح لأني
ابو العتاهية
حَجَبوها عَنِ الرِياحِ لِأَنّي
قُلتُ يا ريحُ بَلِّغيها السَلاما
نلت في مصر كل ما يرتجي
أسامة بن منقذ
نِلتُ في مصرَ كلَّ ما يرتجِي الآ
مِلُ مِن رِفْعةٍ ومالٍ وجَاهِ
إنما الدهر أرقم لين المسس
ابو العتاهية
إِنَّما الدَهرُ أَرقَمٌ لَيِّنُ المَس
سِ وَفي نابِهِ السَقامُ العَقامُ
وصف الصبر لي جهول بأمري
أسامة بن منقذ
وصفَ الصّبرَ لي جهولٌ بأمري
فارغُ البالِ من هُمومِي وفِكري
من لقلب متيم مشتاق
ابو العتاهية
مَن لِقَلبٍ مُتَيَّمٍ مُشتاقِ
شَفَّهُ شَوقُهُ وَطولُ الفِراقِ